لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧
الآخر، فلا نزاع وهو المطلوب.
أقول: ومنه يتّضح ويُعلم حال مقام التنازع بين الشخصين الذين كانا متصرفين على المال بتمامه، وكلّ يدّعى أنّه له وصاحبه غاصبٌ، حيث يكون كلّ منهما بالنسبة إلى نصفه المشاع الذي يده عليه مستقلة منكراً، والآخر مدّعياً، لأن الغير بالنسبة إلى ما في يده الاستقلالي يكون مدّعياً، وعليه البيّنة كما عرفت في المباحث السابقة.
من فروع اليد المشتركة على المال
الجهة السابعة: بعد أن ثبت الحكم الكلي في الأيادي المشتركة، لا بأس أن نذكر فرعاً آخر قد تعرّض له السيّد الاصفهاني قدسسره في الأصول في باب الأخبار في اليد المشتركة، وهو ما لو كان الثوب بالمجموع بيد شخصين، كما إذا كان رأسه بيد شخصٍ وذيله بيد الآخر أو كان بيد كلّ منهما من جهة التصرف فيه، فأخبر كلّ واحدٍ منهما بما في يده:
فتارة: يخبران بالطهارة أو النجاسة معاً.
واُخرى: يخبر أحدهما ويسكت الآخر.
وثالثة: يختلفان بأن يخبر أحدهما بطهارته والآخر بنجاسته.
فعلى الأوّل: لا اشكال في حجية قولهما فيما اخبرا به إذ اليد مشتركة بينهما، فهما معاً يكونان ذا يد واحدة، فكما أنّ يدهما حجّة بالنسبة إلى أصل الملكيّة،