لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠
أو يجعل وقفاً بصورة الترديد، ولا نزاع في بطلان هذا الوقف، وهو غير مراد للخصم قطعاً، كما لا يخفى.
وأما الوصيّة: ومن ذلك يظهر حكم الوصية ان كانت تملكية، فحالها حال الوقف من القسمين المذكورين، وإن كانت عهديّة، بمعنى الوصية باعطاء مالٍ لزيد وعمرو على نحو المصرف، فيكون المالك قبل الاعطاء هو الميّت، وبعد الاعطاء المعطي له، فيخرج عمّا نحن فيه كما لا يخفى.
وثالثاً: تنظيره بمثل حقّ الخيار في امكان تحققه لنفرين على القصد بصورة الاستقلال التامّ فيرد عليه:
١ـ هذا الكلام لا يتم في بعض الحقوق الذي يكون حاله حال الملك، من وجود الاختصاص فيه بالنسبة إلى شخص ان كان بصورة الاستقلال بحيث لا يمكن فرض الاجتماعه مع حقّ شخص آخر بمثل ما كان للأوّل، إلاّ أن يرجع إلى ما سنذكره وهو مثل حق التحجير وحق الرهانة وحقّ الاختصاص في الأعيان النجسة، حيث لا يمكن ان يفرض الحقّ لكلّ واحدٍ من الشخصين بصورة الاستقلال التام، بحيث يستقلّ في أعمال حقّه، كما كان الأمر كذلك في صورة الانفراد.
نعم، يصحّ ذلك في مثل حقّ الخيار، وحتى حقّ ولاية الأب والجدّ، ولعلّ وجهه أن الخيار ليس فيه الاختصاص بقصدٍ خاص، أو كون العين لخصوص ذي الحق حتى لا يمكن جمع الاختصاصين القائمين بشيء واحد، إذ الخيار عبارة عن السلطنة لفسخ العقد أو اقراره عند العقلاء، فلا يتعلق حقّ على القصد أو على