لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١
اليد لا تكفي في حكم ذي اليد لأجلها لنفسه إن لم يعلم ملكيته) انتهى ملخصاً(١).
أقول: وفي كلامه مواقع للنظر:
أوّلاً: النقض عليه بما استدل به على عدم الملكية بمثل حديث جميل بن صالح، حيث حكم ٧ بأنّه ليس لصاحب الدار ما كان مستولياً عليه، فلا بأس بذكر تفصيل الحديث ومتنه حتّى يتضح خلاف ما التزم به قدسسره. والخبر هو ما رواه الكليني باسناده الصحيح عن جميل بن صالح، قال:
«قلت لأبي عبداللّه ٧: رجلٌ وجد في منزله ديناراً؟ قال: يدخل منزله غيره.
أما صدر الحديث: فإنّ الامام يسأل فيه قلت: نعم كثير قال: هذا لقطة.
قلت: فرجل وجد في صندوقٍ ديناراً؟ قال: يُدخل أحدٌ يده في صندوقه غيره أو يصنع فيه شيئاً؟ قلت: لا. قال: فهو له»(٢).
وقد استدلّ القائل بصدر الحديث دون ذيله، ولذلك يجب ملاحظة الخبر بأكمله، فنقول:
أما صدر الحديث: فإنّ الامام يسأل فيه عن حال المنزل، وأنّه هل يتردد فيه الناس أم لا؟ فأجاب السائل نعم كثيراً، ومن الواضح أن المنزل الذي يكون بمنزلة الفندق أو الخان أو المكتب الذي يتردد عليها الناس كثيراً، فلا اشكال حينئذٍ أنّه
--------------------------------
(١) الرسائل: ج ١ / ٢٦٨.
(٢) الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب اللقطة، الحديث ١.