لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠
أدلة النافين
لا بأس أوّلاً أن نشير إلى أدلّة من ذهب إلى عدم أماريتها، وهي على ما نُقل في كلام المحقّق الخميني عنه بما هو حاصله:
(١ـ إن الأدلة المثبتة لاعتبار اليد قاصرة عن الموارد.
٢ـ مضافاً إلى رواية جميل بن صالح عن «شراء رجلٍ وجد في منزله ديناراً»(١) حيث حكم فيما هو في داره الذي لا يعلم أنه له مع كونه مستولياً عليه أنه ليس له.
٣ـ وأيضاً علّل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأنّه ليس لغيره.
٤ـ موثقة اسحاق بن عمّار، قال: «سألتُ أبا ابراهيم عن رجلٍ نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: يسئل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها. قلت: فإن لم يعرفوها: قال يتصدّق بها»(٢).
فإنه لا شك أن الدراهم كانت في تصرف أهل المنزل، ولو أنهم قالوا لا نعلم أنها لنا أو لغيرنا، يصدق أنهم لا يعرفونها، فلا يحكم بملكيتها لهم، ومن ذلك يعلم أنّ
-------------------------
(١) الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب اللقطة، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج ١٧، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ٣.