لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣
قبل تحققها ممّا يعتبرها العقلاء باعتبار منشأها، وكونها في أهبّة الوجود، فكما أن الملكية معتبرة عند العقلاء في المنافع، فكذلك الاستيلاء عليها عقلاني، لكنه بتبع الاستيلاء على العين، لكن لا يخفى أن الاستيلاء في كل شيء يكون بحسبه، فمن استاجر دابة أو داراً يصدق أنه مستولٍ على منافعها عرفاً، والاجارة عبارة عن تملّك المنفعة، فلولم تكن موجودة فأي شيء يتعلق به الملكية؟! وعليه فتوهّم عدم امكان الاستيلاء على المنافع فاسدٌ جداً.
كيفيّة استيلاء اليد على المنافع
فالذي ينبغي أن يُبحث عنه هو كيفيّة الاستيلاء على المنافع، هل يكون في عرض الاستيلاء على الاعيان أم في طوله؟
يظهر من المحقّق الخميني الميل إلى كونه في عرض استيلاء الأعيان، حيث قال:
(ويمكن أن يقال: إنّ الاستيلاء على العين، لكن كما أن مقتضى اليد ملكيتها، كذلك مقتضاها ملكية منافعها، فتكون كاشفة عن ملكية العين والمنافع في عرضٍ واحد، فإذا علم من الخارج أنّ العين ملك لغير ذي اليد، وشكّ في أن منافعها له أو لذي اليد يحكم بأنها لذي اليد).
ثُم ذكر احتمال كون ملكية المنافع تابعاً لملكية الأعيان، لا يكشف اليد عنها عرضاً ولا طولاً، وكان المراد من الكشف عن ملكيتها عرضاً أو طولاً هو هذا المعنى، ثم قال: (ولكن الأقوى مع ذلك هو الوجه الأول بحسب الارتكازات