لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠
الملكية لاستلزم الاختلال في النظام، وتوقف مدار المعيشة والاجتماع، كما وردت الاشارة إليه في حديث حفص بن غياث، غير بعيدٍ، ولأجل ذلك لم تكن دعوى المحقّق الأصفهاني قدسسره بأنّ دلالتها من الغرايز والجبليّات من المستنكرات، بل الارتكاز يساعدها لأجل أنه لولاه لما قام للمسلمين وللعقلاء سوقٌ ومعاش، فيكون ذلك دليلاً على حجية اليد، وكونه دليلاً على ملكية صاحبه ما لم يعترف الخلاف أو لم يُعلم ذلك منه.
وبالجملة: بما ذكرنا ثبت أنّه تصحّ دعواه من أنّ الحجيّة غير قابلة للجعل إثباتاً ونفياً:
أمّا في مقام الاثبات: فلكونه جبليّاً غريزياً يتوجّه الناس إليه من غير التفاتٍ إلى ما هو المنشأ فيه.
وأما النفي: فلأنه مخالف للحكمة على الفرض، لاستلزامه الاختلال في النظام.
نعم، يصحّ المنع عن بعض أسبابه وموجباته إذا اقتضت المصلحة الردع عنه، لكون المصلحة في الردع أقوى من مصلحة أصل جبليته وهو أمر مقبول.
أقول: ومن ذلك يظهر وجه تقديم اليد على الاستصحاب، حيث إنّ اعتباره أمرٌ جبلّي غريزي وتعدّ أمارة، وهي ـ كما هو معلوم ـ مقدمة على الأصول تنزيلية كانت أو غير تنزيلية من جهة تقديم الدليل الحاكم على المحكوم، خصوصاً إذا كان دليل حجيتها متخذة عن الأخبار، وعليه فيكون وجه التقديم بالحكومة، ويكون بالتخصيص إذا قلنا بانحصار دليل حجية اليد بخصوص بناء العقلاء، ولكن