لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩
الملاك في الملكيّة على حسب الأسباب والموجبات ليس إلاّ ترتيب آثار الواقع عليه، وان لم يكن في الواقع كذلك في نفس الأمر، إذ لسنا مكلفين بتحصيل الواقعي الحقيقي، وإلاّ لاختل نظام الدين والدنيا، لعدم امكان الاطلاع والوصول إلى الواقع ونفس الأمر.
كما أنّ ترتيب الآثار على تلك الأسباب والموجبات لا يُطلق عليه عنوان الظاهري بحسب الاصطلاح، وإنْ اريد أنه أيضاً ظاهري لا واقعي، فلا مشاحة في الاصطلاح.
وكيف كان، انكار الغلبة في ملكية ما في ذوي الأيدى ممّا لا يقلبه الذوق السليم.
نعم، كون هذه الغلبة منشأ وسبباً للحجيّة فغير معلوم لو سلّمنا جهة الكبرى من عدم الدليل على كون مثل هذه الغلبة حجّة، وإلاّ لأمكن تحصيل الدليل على حجيتها وهي السيرة وبناء العقلاء الذي أمضاها الشارع، إلاّ أن اثبات أنها هي وجه الحجية فغير معلوم.
أما سببيّة الظن النوعي: فالحال فيه أيضاً كذلك ـ أي بالنسبة إلى أنّ كون ذلك يوجب الظن النوعي على كون اليد دليلاً على الملكية لتكون حجة لأجل ذلك ـ لعدم وجود دليلٍ واضح على كون مثل هذا الظن هنا حجّة.
وعليه، فما ذهب إلى المحقّق النائيني والبجنوردي على كون الملاك هو الغلبة أو الظن النوعي ليس على ما ينبغي.
نعم، دعوى ثبوت الحجية لليد باعتبار أنه لولم يُعتمد عليها في اثبات