لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠
أنّه حرام بعينه فتدعه من قِبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، والمملوك عندك لعلّه حُرٌّ قد باع نفسه، أو خُدع فبيع قهراً، أو إمرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يتبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة»(١).
وهذه الرواية هي عُدّة ما يتوهم منها الأصلية، أي كون الشك من حيث هو هو دخيلاً في حكم حجيّة اليد، حيث أن الظاهر من صدرها وذيلها كون الحكم بالحجيّة موجودة في اليد المشكوكة إلى أن يعلم خلافه، ومثّل لذلك بمثل الثوب والمملوك اللذين تحت اليد، فيجب ترتيب آثار الملكية في حال الشك حتّى يُعلم الخلاف.
أقول: لكن التأمّل والدقة صدراً وذيلاً يوصلنا إلى أنّ حكم الأصل الثابت في صدر الخبر إنّما هو لخصوص الأمر المشكوك، حيث قد حكم بالصراحة (كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قِبل نفسك) وأمّا الأمثلة المذكورة في الخبر مثل: (وذلك مثل الثوب) إلى قوله (والأشياء كلّها على هذا) ليس ذكره من باب بيان مصداق للصدر حتى يكون معناه كون حجية اليد لأجل كونه أصلاً، بل المقصود من ذكر هذه الأمثلة الثلاثة هو بيان أمر ارتكازي عقلائي موجود في هذه الاُمور، حيث أنهم يحكمون بملكيّة ما في اليد في الثوب، وأنّه ليس بسرقة، وفي المملوك أنّه ليس بُحرّ، والمرأة أنها زوجته وليست بأختك
---------------------------
(١) الوسائل: ج١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الرواية ٤.