لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧
أبوها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وانقلاب الدعوى إنّما يكون إذا كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله منكراً في مقابل دعوى فاطمة لا في مقابل الأجنبيّ وهو أبو بكر، لما قد عرفت عدم دخالة انكار الأجنبي وعدمه بالنسبة إلى دعوى الانتقال للغير.
لا يقال: هذا صحيح لولا وجود هذا الخبر المجعول، فمع وجود هذا الخير يرجع الدعوى إلى أنّ ما كان لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله بحسب مقالة الزهراء ٣ واعترافها يكون فيئاً للمسلمين، فالاعتراف بكونه له صلىاللهعليهوآله اعترافٌ بانتقال ما هو للمسلمين لولا هذه الدعوى، فيكفي هذا في انقلاب الدعوى.
فإنه يقال: هذا التوهم صحيحٌ على تقدير قبول حجية اللّوازم في باب القضاء، كما قلنا بها في باب الارث، إذ من الواضح ـ على فرض قبول هذا الخبر ـ لا يكون حاله أقوى من حال دليل الميراث، حيث ورد أنّ ما للميّت فهو لوارثه، فهذا الحكم مساعد مع اعتبار العقلاء دون ما ورد في الحديث المجعول، فإذا لم يلزم من الاعتراف بكون المال للمورّث سابقاً وانتقل منه إلى نفسه إلى انقلابه اعترافاً بكونه للوارث وقد انتقل عنه، ففي المقام يكون بطريق أولى وعليه فالمناقشة مردودة وباطلة من أساسها.
هذا كله بالنسبة إلى الاشكال الأوّل الذي كان هو العمدة في المقام.
المناقشة الثانية الواردة على حديث فدك: قيل إنّه جاء في كلام الزهراء ٣ ـ على المحكي في «الاحتجاج» ـ أنّها قالت إنّ فدك ميراث أبي، ثم خاطبت أبي بكر بقولها: «لم تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وأخرجتَ وكيلي من فدك،