لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥
الصور لا تنقلب الدعوى، إذ مع عدم الانكار من ناحية المدّعى فواضحٌ، لأن كلّ فرد عند المنازعة والمخاصمة يحتاج إلى وجود الانكار من الطرف المقابل، وإلاّ لا تتحقق صورة الدعوى حتّى يدّعى انقلاب الدعوى.
وأمّا مع الانكار، فلأنّ دعوى الانتقال إلى الثالث وانكارها، أو دعوى انتقال المال من الثالث إلى نفسه وانكارها، لا أثر لهما في فصل الخصومة، لأنّ قيام البينة على انتقاله إلى ثالث، أو الحلف المقابل على عدم الانتقال، وكذا قيام البيّنة على انتقال المال من الثالث إلى نفسه، أو حلف الآخر على عدمه لا يفصّلان الخصوصة، إذ لا ربط لتلك الدعوى والانكار بهما.
ثالثها: ما لو انضمّ مع دعوى كونه ملكاً للمدّعي سابقاً دعوى عدم الانتقال منه إلى ثالث، مع اعترافه بكون الملك الآن لنفسه.
ففي هذه الصورة قد يقال بانقلاب الدعوى ظاهراً، لأنّ دعوى الملكية الحالية مع الاعتراف بكونه للطرف سابقاً، وعدم الانتقال منه إلى ثالثٍ، يلازم عرفاً دعوى الانتقال إلى نفسه، فيصبح المدّعى حينئذٍ منكراً لو أنكر والمنكر مدعيّاً.
إلاّ أنّه لا يخلو عن نقاش، لأنّ ذلك موقوفٌ على الالتزام في باب القضاء بحجيّة لوازم الدّعوى، حتّى فيما لم يصرّح بذلك اللازم ظاهراً، لكنه لا يخلو عن اشكال، ويشهد لذلك تسالم الأصحاب بعدم الانتزاع عن يده فيما إذا ادّعى كونه ملكاً للطرف المقابل سابقاً، من دون انضمام دعوى الانتقال منه، مع أنّه بحسب اللازم الأعم يلازم دعوى الانتقال منه إليه، ولكنه حيث لم يصرّح بلسانه دعوى