لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣
من التصريح، وأوقع في تلك النفوس التي تهتم بأحاديث رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، فتنقلب الدعوى وتصبح الدعوى فاطمة ٣ هي الملزمة باقامة البيّنة، فيعود الاشكال.
مختارنا في الجواب: وبيان ذلك يتوقف على ذكر مقدمة وهي: إنّ اليد التي تعدّ حجّة وأمارةً على الملكية تتصور وقوعها بصور عديدة:
تارة: تكون اليد مجردةً عن الاعتراف والاقرار من ذي اليد، فيقابل مع مدعٍ في مقابله، فلا اشكال في هذه الصورة كون اليد دليلاً على الملكية، ويصير ذو اليد حينئذٍ منكراً والطرف مدّعياً، فعلى المدّعى البينة واليمين لمن أنكر وهو هنا ذو اليد، كما لا يخفى وهو مورد اتفاق بلا اشكال.
وأخرى: ينضمّ إلى ذي اليد اعترافٌ منه بدعوى أخرى، والدعوى الأخرى تتصوّر بصور:
أحدها: بدعوى الملكية السابقة للمدّعى من دون دعوى الانتقال منه إلى نفسه أو إلى ثالثٍ ومنه إلى نفسه، فقد صرّح بعض الفقهاء ـ منهم المحقق الخميني قدسسره ـ بعدم انقلاب الدعوى، وعدم صيرورة ذي اليد مدّعياً والطرف منكراً لعدم الدعوى صريحاً بالانتقال، ولا ملازمة عقلية ولا عرفيّة بذلك، أي لا تلازم بين دعوى كونه مِلْكاً سابقاً للمدّعى، ودعوى الانتقال منه إليه، لامكان الانتقال إلى الغير ثم منه إليه، فلا ملازمة بينهما عقلاً ولا عرفاً.
ربما يقال: ـ كما في «فوائد الأصول» ـ(١) (إنّه لولم يضمّ مع اقراره بملكية
--------------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٦١١.