لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠
ورابعاً: بناءً على فرض قبول الخبر الموضوع الوارد في مسند أحمد بن حنبل(١)، وكون أموال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعد موته فيئاً للمسلمين، يصير هذا مثل ما ورد في الحديث من قوله ٧: «ما تركه الميّت من مال فهو لوارثه» أي ينتقل إليهم قهراً كالميراث للورثة، فكما أنّ الورثة بزعمه قائمٌ مقام الوارث، واقرار ذي اليد على كون المال ملكاً للمورث يعدّ اقراراً لكونه لوارثه المدّعى بواسطة دليل الارث، وليست الورثة أجنبياً بالنظر إلى المال مثل الموصى له والمتّهب، هكذا يكون اقرار ذي اليد بكون المال لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله اقراراً منه على كون المال لمن كان قائماً مقام رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وهو في المقام ـ على حسب الخبر الموضوع ـ المسلمون لا فاطمة ٣، فتنزيل المسلمين هنا بمنزلة الموصى له أو المتّهب واعتبارهم أجانب عن المال لا بمنزلة الورثة مع قبول هذا الخبر الموضوع لا يخلو عن غرابة، كما لا يخفى على المتأمّل.
وإن التزم بعدم قبول هذا الخبر والحكم بكذبه ـ كما هو في الواقع كذلك ـ فيخرج هذا الخبر حينئذٍ عن محيط البحث مع الخصم الذي أردنا جوابه، بل وهكذا أمير المؤمنين ٧على هذا الفرض، كما لا يخفى، مع أنّه بنفسه صرّح في كلامه في أوّل البحث على فرض صحة الانتساب فراجع كلامه تجد صدق مقالتنا.
---------------------------
(١) مسند أحمد بن حنبل: ج١ / ٤.