لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢
«إنّ أمير المؤمنين ٧ قال لأبي بكر: أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟! قال: لا. قال: فإن كان في يد المسلمين شيءٌ يملكونه ادّعيتُ أنا فيه مَن تسأل البيّنة؟ قال: ايّاك كنتُ أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين. قال: فإذا كان في يدي شيءٌ فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وبعده، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيتُ عليهم!
إلى أن قال: وقد قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: البيّنة على من ادّعى واليمين على من انكر»(١).
وجه الدلالة: هو التمسك بقوله: (فإن كان في يد المسلمين شيءٌ يملكونه ادعيتُ أنا فيه...) حيث يدلّ على كون اليد حجّة وأمارة على الملكية.
أورد عليه: ـ كما عن البجنوردي في «القواعد الفقهية» نقلاً عن بعضٍ ـ الخدشة والمناقشة في هذه الرواية (بأنّها لا تدلّ إلاّ على أنّ اقامة البيّنة ليست وظيفة ذي اليد بل تكون على المدّعى، وهذا لا علاقة له بكون اليد حجة على الملكية، أما قضيّة أنّ البينة على المدّعى واليمين على من أنكر شبه المتواتر بين المسلمين بقوله صلىاللهعليهوآله: «إنّما أقضى بينكم بالبيّنات والأيمان» وقد قضى صلىاللهعليهوآله على هذا النحو في موارد كثيرة، وهذا من المسلّمات، ولا شك أن المتفاهم العرفي من
-----------------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم، الرواية ٣.