لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥
حدود جريان قاعدتي الفراغ والتجاوز
الجهة التاسعة: يدور البحث في هذه الجهة عن أنّ قاعدتي التجاوز والفراغ هل هما مختصتان بالشك الحادث بعد المحلّ والعمل، بحيث لم يكن للمكلف قبل هذا الشك شك مطلقاً، أو يجريان في الشك بعد المحل والعمل مطلقاً، سواء حَدَث قبله شك أم لا، أو هناك تفصيل في المقام بين ما إذا صار الشك داخلاً رأساً بحيث يقال في الشك الحاصل بعده عرفاً أنه شك حادث، فيجريان وإلاّ فلا؟
وجوهٌ وأقوال فلا بأس بذكر صوره وملاحظة ما يقتضي المقام من الأحكام.
الصورة الأولى: ما لو كان المصلّي قبل العمل شاكاً في جواز الدخول في العمل لشكّه في واجديّته لشرط صحة العمل وكان حكمه بحسب الوظيفة هو عدم الدخول في العمل، لكن يحتمل أنّه قد غفل وأتى بوظيفته، ولكن الحال شاك لا يدري حاله، وهو مثل ما لو كان قبل الدخول في الصلاة شاكاً في الحدث، وكان مقتضى استصحاب الحدث عدم جواز الدخول، لكن يحتمل بعد فراغه من الصلاة أنه قد غفل عن حدثه وتوضّأ للصلاة ثم صَلّى.
قيل إنّه لا اشكال في جريان قاعدة الفراغ فيه، لأن استصحاب الحدث الذي يحكم بعدم جواز الدخول لا يكون حكمه أزيد على العلم بالحدث، فكما أنّه لو كان عالماً بالحدث واحتمل بعد الفراغ من الصلاة أنه توضّأ قبلها تجري في حقّه قاعدة الفراغ، فكذلك لو كان مستصحباً الحدث، هذا كما عن المحقق النائيني