لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧
كان أحد الشخصين راكباً على الدابة والآخر آخذاً بزمامها بيده، وكلّ واحدٍ منهما يدّعى ملكية الدابّة، وعليه فلابدّ من بيان وجه التقديم لأحدهما، أو الحكم بالشركة بالرجوع إلى الأدلة كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه.
أقول: الاستيلاء أمرٌ عرفي:
١ـ قد يكون صدقه عليه عرفاً صدقاً ظاهرياً بلا خفاء فيه، فلا اشكال في حكمه بواسطة قاعدة اليد على الملكية.
٢ـ وقد لا يكون الأمر كذلك لأجل وجود نوع خفاءٍ فيه إلى أن ينتهي إلى الشك، فإذا وقع فيه الشك فلا مجال للتمسك باليد، لكونه حينئذٍ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية حيث لا يجوز لدى الكلّ.
إذا عرفت هذه التفصيلات فنقول:
إنّ اليد على العين والاستيلاء عليها أمارة على الملكية بالنسبة إلى العين في جميع أنحاء التصرفات، فيجوز له منع الغير عن التصرف في نفس العين وفي منفعتها وفي الانتفاع بها حتّى مثل الاستطراق، فلو فرض ثبوت حقّ الاستطراق للغير يجب الاقتصار عليه وتضييق دائرته حيث أنّه لولا ثبوت هذا الحق للغير لكان له منعه عن الاستطراق، لأنّ الاستيلاء على المنفعة أمارة على الملكية بالنسبة إليها، والاستيلاء على الانتفاع أمارة على الملكية بالنسبة إليه. فاليد أمارة على ملكية كلّ واحدٍ من المراتب الثلاثة، إلاّ أن الاصطلاح وقع على تسمية القسم الثالث حقّاً لا ملكاً، وإن كان التحقيق يقتضي عدم الفرق بينها في كون كلّ واحدٍ