لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥
نعم، الملكية الحاصلة له أو كونه مأذوناً من قِبل المالك تؤثر في عدم كونها يد عادية فالاستيلاء الواقع في الخارج على الشيء عند العرف دليلٌ على كونه صاحب ذلك المال أو مأذوناً عن صاحبه كما لا يخفى.
ثم إنّ المرجع في تشخيص حصول هذا الاستيلاء ـ على حسب اختلاف الموارد كما سنشير إليه ـ هو العرف كما الأمر كذلك في تشخيص المفاهيم كلّها، فإذا راجعنا إليهم نرى اختلاف نظرهم في ذلك على اختلاف المستولي والمستولى عليه، مثلاً الاستيلاء على متاع البيت متفاوتٌ مع الاستيلاء على نفس البيت، كما أنّ الاستيلاء على البيت متفاوتٌ مع الاستيلاء على القرية وتوابعها، كما أنّ الاستيلاء على القرية نحوٌ غير الاستيلاء على مزارعها ومراتعها، بل هو أيضاً غير الاستيلاء على التلال والجبال التي تعدّ من التوابع البعيدة، كما أنّ ذلك أيضاً متفاوت مع استيلاء السلاطين أو الدول على الأراضي والنفوس، بل هو أيضاً متفاوت مع الاستيلاء على الحدود والثغور، بل وعلى البحار التابعة، بل على الأجواء والفضاء، حتى أن أمر الاستيلاء مختلف بحسب الازمنة، فكان له معنى في قديم الزمان يتفاوت مع معناه الفعلي بعد تطور البشر في الأرض والبحر والسماء، فالاستيلاء سابقاً كان محدوداً وأما الآن فبعد التطورات الصناعية طار الانسان إلى الفضاء الخارجي واستولى على السماء كما نزل إلى اعماق البحار واستولى على كنوزها الظاهرة والباطنية فاستخرج من اعماقها المعادن، وهكذا في سائر النواحي، وعليه فالاستيلاء أمر اعتباري يتفاوت على حسب اختلاف الموارد.