لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠
مُسلمٍ أم لا؟
الظاهر أنّه لا تجري ولا ينبغي أن نتوقف في عدم جريانها، لا من جهة الاجماع على عدم قبول كلّ خبرٍ صدر عن مسلمٍ، ولا من جهة عدم وفاء عموم الدليل عليه كما يظهر من الشيخ قدسسره، بل من جهة عدم دخل المطابقية واللاّمطابقية للواقع في صحة إخبار المسلم، لأن هذه الحيثيّة تعدّ من الأمور الاتفاقية غير الملازمة لخبرية الخبر، مضافاً إلى أنه لا أثر لحيثية مطابقه الخبر للواقع ونفس الأمر حتّى تجري فيه أصالة الصحة عند الشك في المطابقة وعدمها، لوضوح أنّ الحجية والمعذّرية معدودتان من لوازم احراز الواقع عند المخبر من خبره، لا من لوازم صدق الخبر ومطابقته للواقع في نفس الأمر.
وكذا لو أخبر بوجوب شيء وأحرز كونه مطابقاً للواقع، يترتّب عليه الحجية ووجوب العمل على طبقه، وإن كان الواقع خلافه من الاباحة أو الحرمة، وكذلك الحال في عكسه كما لو أخبر بعدم وجوب ما كان واجباً في الواقع ونفس الأمر، فإنّه يترتب عليه الأثر مع احراز المعذريّة، وإن كان في الواقع خلافه، فإذا كانت المطابقية وعدمها أجنبياً عن موضوع الأثر وعن دخله في اتّصاف الخبر بالصحة والفساد، فلا يجري فيه هذا الأصل لما عرفت من اختصاص جريان هذا الأصل لما فيه فردٌ صحيحٌ وفرد فاسد يترتّب عليه الأثر في الأول ولا يترتّب في الثاني.
والحاصل: ثبت مما ذكرنا أنّه في الموارد الأربعة في مقصود المتكلم التي ذكرناها تفصيلاً، لم يكن شيءٌ منها من أقسام هذا الأصل، فينحصر الأمر حينئذٍ في القسمين الأولين وهما: