لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧
لا؟ كما لو شاهد صدور عقدٍ أو ايقاعٍ منه، ولا يدري هل روعيت فيهما القواعد حتّى يترتب عليه الآثر من النقل والانتقال أو لم تراع؟ فلا اشكال حينئذٍ من لزوم الحمل على الصحة، ويكون هذا القسم داخلاً في هذا الأصل قطعاً، لوجود السيرة وبناء العقلاء عليه كما عرفت بحثه تفصيلاً وثبت أنه مورد قوله ٧: «لولاه لما قام للمسلمين سوق» بل للعقلاء أيضاً.
الوجه الثالث: ما لو كان الشك في القول الصادر عن المتكلّم من حيث كونه كاشفاً عن المعنى المقصود وعدمه، وهو أيضاً يتصور على وجوه:
الأوّل: أن يكون الشك من جهة أنه لا يدري هل قصد المتكلم المعنى من لفظ (بعت) و(ملّكت) أم لم يقصده، بل تكلم من غير قصد كالساهي والهاذل؟
أقول: لا ريب في هذه الصورة من لزوم حمل الكلام على الصحة من هذه الجهة وترتيب آثارها، بحيث لو ادّعى عدم قصد المعنى من قوله: (بعت) أو أنه تكلّم لغواً أو للتعلّم ونحو ذلك ـ لولا القرينة الدالّة على ما ادّعاه ـ لم تسمع كما ترى ذلك في السيرة الثابتة في الحاكم الشرعي في باب الأقارير وغيرها.
ولكن في كون هذا من أقسام ومصاديق أصالة الصحة اشكالٌ، لأنّه أقرب إلى أصالة عدم السهو وعدم الخطاء، وكون الأصل أن يكون المتكلم قاصداً للمعنى، إذ لا يصدق الفساد على اللفظ غير المقصود للمعنى.
الثاني: أن يكون الشك في مقصود المتكلم لا من حيث أنّه قصد المعنى أم لا، بل هو معلوم بكونه قاصداً له، بل الشك من جهة أنّه لا يدري هل قَصَد من اللفظ