لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦
حيث أنّ رفع اليد عنه موجب لاختلال النظام، إذ لولاه: «لما قام للمسلمين سوق» فيكون التقديم حينئذٍ بمناط التخصيص كما عرفت تحقيقه، واللّه العالم.
جريان أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات وعدمه
الجهة العاشرة: في بيان أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات، فالبحث يقع في مقامين:
المقام الأوّل: عن جريان الأصل في الأقوال:
ذكر الشيخ الأعظم قدسسره أنّ لها صوراً عديدة، فلا بأس بالاشارة إليها:
أقول: الشك في صحة الأقوال تكون وتتصور على وجوه:
الوجه الأوّل: أن يلاحظ القول باعتبار كونه حركةً من حركات المكلف، فإذا حصل فيه الشك في أنّه هل صدر منه مباحاً ليبقى على عدالته، أو حراماً حتى يستلزم فسقه؟
ففي ذلك لا اشكال في لزوم الحمل على الصحيح، ولا يبعد أن يكون هذا داخلاً في الأدلة السابقة من حيث الحسن والقبح ـ الذي قد حملنا أكثر الأخبار عليها لا على الصحة والفساد بمعنى ترتب الأثر وعدمه ـ بل هي الحقيقة الواردة في الآيات والروايات ـ فهو داخل في أصالة الصحة قطعاً.
الوجه الثاني: ما لو كان الشك في الأقوال الصادرة عن المتكلم من جهة الشك في كونه صادراً مطابقاً للقواعد المقرّرة في العربية من حيث المادة والهيئة أم