لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣
صحة العقد، نظير أثر وجوب تسليم العين من ناحية المؤجر إلى المستأجر، حيث لا يوجب ذلك عدم جريانها.
وبالجملة: التفصيل في صحّة جريانه وعدمه بالنظر إلى موضوع الدعوى وأنّه هل يستلزم التضرّر أم لا ممّا لا محصّل له، فلا مناص حينئذٍ إلاّ الرجوع إلى أصل القضية والبحث عنه وهو أنّ أصالة الصحة هل هو أصلٌ يصحّ الرجوع إليه لتشخيص المنكر عن المدّعى أم لا؟
فإن قلنا نعم، وجب الأخذ به والحكم بمقتضى موازين باب القضاء من تقديم قول المنكر بيمينه، لا الحكم بتقديمه بمجرّد موافقة قوله لهذا الأصل حتّى يقال إنّ مثبتاته ليست بحجة، بل يقدّم قوله بناءً على ما ورد في القضاء من أنه يقدم قوله ويحكم له مع اليمين، ولذلك ترى أنّه لو نكل عن اليمين لا يكون نكوله سبباً لعدم ردّ قوله بل يردّ اليمين إلى صاحبه فإذا حلف حكم بتقديم قول صاحبه لولم نقل بصحة الحكم بنفعه بمجرد النكول، وإلاّ يقدّم قول صاحبه بالنكول المحقق من المنكر، وان لم نقل بأنّه من الأصول أو الظاهر، وعليه فلابدّ فى تشخيص المنكر من المدّعى من الرجوع إلى أصل آخر غير أصالة الصحة، كما قد ذكره الشيخ ; في المسألة السابقة، وليس دعواه ببعيدة، واللّه العالم.
ونقول أخيراً: ولعلّ وجه الحكم المذكور آنفاً هو أنّ أصالة الصحة ليست من الأصول العملية، بل هي أصل عقلائي وبناء منهم على حمل الأفعال على الصحة، والظاهر من كلام الأصحاب في لزوم تشخيص المنكر من المدّعى هو أنّ المنكر