لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢
أمّا بالنسبة إلى المعترض (وهو النائيني): لوضوح أن ثمرة جريان أصالة الصحة ليست إلاّ ترتيب آثار صحة العقد عليه، بلا فرق بين كونه ثمرة مختصة بالأصل، أو كانت هي ثمرة جريان قاعدة أخرى أو أصل آخر، إذ لا منافاة بين جريان أصالة الصحة في موردٍ مع كون مؤداها موافقاً لأصل آخر مثل أصل عدم الاشتراط في قضية اختلافهما في الشرط الفاسد المفسد وبين جريان أصل آخر هنا وهو أصل عدم التقييد بقيد خاص أو قاعدة (ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده) إذ لا نحتاج في صحة التسمك بأصالة الصحة اثبات انحصار الثمرة لها، ولم يرد في آيةٍ ورواية شرطية ذلك حتى يقال بذلك، فعليه يصحّ دعوى العلاّمة حتى ولو كان الاختلاف بينهما بعد انقضاء المدّة أو في الأثناء، مضافاً إلى أنّ هذا لا يتم بالنسبة إلى الأجرة الزائدة عن أجرة المثل لتحقّق الثمرة حينئذٍ كما لا يخفى.
وأمّا بالنسبة إلى المعترض عليه وهو المحقّق الخوئي: أنّه لو سلّمتم عدم حجيّة لوازم أصالة الصحة فيما تجري فيه هذا الأصل، قلنا إنّه إذا جرى في الأثناء كان الحكم بعدم وجوب تسليم العين إلى المؤجر، وعدم حقّ للمؤجر بمطالبتها إلى انقضاء المدّة، ليس إلاّ من لوازم جريان أصالة الصحة، وهو ليس بحجّة، مع أنّه ممّا لا يقبله الذوق السليم، فليس هذا إلاّ لأجل كونه من ثمرات نفس جريانها، إذ لولاه لما أفاد شيئاً، فهكذا نقول نحن ردّاً على المحقّق الثاني فيما إذا ادّعى المستأجر أجرةً أقلّ من أجرة المثل، فإنه وان استلزم ورود الضرر على المالك، إلاّ أنه لا يوجب عدم صحّة جريان أصالة الصحة، لأنه من الآثار غير المنفكّة عن