لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١
ذكره السيد أبو الحسن الاصفهاني في كتابه المسمّى بـ«منتهى الأصول» من امكان: (أن يكون ذكر هذا التعليل «هو حين ما يتوضّأ أذكر» في موردٍ كان سؤال الراوي عن خصوص ما إذا كان الشك في الصحة من جهة الشك في أنه هل أتى به أو أخلً به نسياناً، فكون الأذكرية في ذلك المورد غير مقتضى لتقييد الاطلاقات، كما لا يخفى)(١).
أقول: بل نحن نزيد على ذلك بأنّ استفادة الاطلاق من أخبار الباب في قاعدتي الفراغ والتجاوز حتى يشمل صورة احتمال الترك العمدي أيضاً لابدّ أن يبتنى على التعبّد المحض، يعني التسليم بأن الأخبار قد عبدتنا بعدم الاعتناء بالشك في صورة كون الترك مستنداً إلى احتمال العمد، بخلاف صورة احتمال الترك بالنسيان والغفلة، لأجل أن بناء العقلاء وأصولهم ثابتة في مثل الثاني، لما قد عرفت ابتنائه على أصالة عدم الخطاء والغفلة، وهذا بخلاف الصورة الأولي حيث أنّه ليس للعقلاء بناءٌ على عدم الاعتناء بالشك إذا كان مستنداً إلى احتمال الترك العمدي، والالتزام بالتعبّد في مثل هذه الاُمور واخراجه عن طريقة العقلاء لا يخلو عن بُعدٍ، ولعلّه لذلك ترى مخالفة الأعلام كالشيخ والمحقق النائيني والخميني عن شموله، وقصّروا دلالة الأخبار على صورة الغفلة والنسيان، وهو ما سنذكره قريباً إن شاء اللّه تعالى. ومثاله لو توضّأ المكلف وشك بعد الفراغ أنّه هل حرّك خاتمة في
---------------------
(١) منتهى الأصول للسيد أبو الحسن الاصفهاني: ٢٤٧.