لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨
هذا الأصل، ولذلك اعترف المحقّق النائيني في آخر كلامه بأنّ وجه كلام العلاّمة هو ما ذكرناه لا ما ذكره المحقّق الثاني.
مضافاً إلى امكان أن يقال: إنّه يكفي في وجود أصالة الصحة موافقاً لنظر المستأجر هو صيرورة كلامه موافقاً للأصل أو الظاهر، فيصبح منكراً فيقدّم قوله مع يمينه لولم يقم الموجر ببيّنةٍ على صدق كلامه، فلا نحتاج في نتيجة جريان أصالة الصحة بترتيب آثار الصحة من اعطاء المنافع إلى المستأجر بواسطة الأصل، بل نعطيها بواسطة اليمين كما عرفت، مع ما ذكرنا أن مثبتات أصالة الصحة ليست بحجّة.
مع امكان أن يقال أيضاً: إنّ وجه كلام الشيخ بعدم تقديم قول المستأجر المدّعى للصحّة ـ عندما استشهد لذلك بكلاّم العلامة ـ لابتنائه على مبناه الذي ذكره في منكر الشرط المفسد في العقد حيث أقرّ بأن المنكر ليس من كان قوله موافقاً لأصالة الصحة، بل موافقاً لأصلٍ آخر غير هذا الأصل، وهو أصالة عدم الاشتراط، في المثال هناك وأمّا هنا فليس الأصل إلاّ أصالة عدم التقييد بالسنّة، وهو معارضٌ بأصالة عدم التقييد بكلّ شهرٍ بدرهم، فيتعارضان ويتساقطان، والمرجع إلى أصالة عدم الانتقال في عقد الاجازة، لأنّ الشك يكون حينئذٍ بين الصحة والفساد.
هذا كله على القول ببطلان عقد الاجارة فيما إذا قال المالك: آجرتك في كلّ شهرٍ بدرهم، كما عليه المشهور.
وأمّا لو قلنا بصحة هذه الاجارة في الشهر الأول فقط وبطلانها بالنسبة إلى