لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣
بين الواقع بعدم صحة المعاملة احتمالاً مع حكم الأصل بصحتها، وكذا بين الحكم بعدم الانتقال ظاهراً مع احتمال حصول الانتقال واقعاً، ولا بأس به كما هو الحال في نظائره في سائر الأصول كما عرفت في مثال الوضوء.
نعم، لازم الحكم بصحة المعاملة هو انتقال المبيع في مال المشتري، ولازم أصل عدم الانتقال هو بقاء الثمن على ملكه، فإن كان حيّاً يعلم المشتري اجمالاً أنّ التصرف فيهما تصرفٌ في مال الغير إمّا الثمن أو المثمن، وان كان ميّتاً يعلم ورثته أنّ تصرفهم في جميع التركة يستلزم ذلك، وهذا أمر آخر يلزم فيه الحكم بالاحتياط بالاجتناب عنهما، لكونه من باب الشبهة المحصورة في أطراف المعلوم بالاجمال، فلا يجوز التصرف إلى حين أن يصطلحا مع البايع ويتفقا على أحد الأمرين من المعاملة أو فسخها، ويتّضح الحال كما التزم بذلك المحقق الهمداني قدسسرهفي حاشية على الرسائل، لكنه أمرٌ آخر غير مرتبط بمسألة أصالة الصحة ومقتضاها.
وعليه، فما ذكره الشيخ قدسسره متين ولا استغراب في كلامه.
أقول: ولكن الدقّة والتأمّل في المقام ربما يستلزم القول بمقالة المحقّق النائيني ; حيث فرّق بين اجراء أصالة الصحة في عملٍ وبين لوازمه العقلية في عدم الحجيّة، مثل ما لو اقتدى شخصاً بأحدٍ لا يدري أنه متطهر أم لا فإنّ أصالة الصحة تحكم بأنّ صلاته صحيحة فيصحّ اقتدائه به، ولكن هذا لا يثبت كونه متطهراً لو اقتضى الأصل عدمها، كما لو دلّ استصحاب على وجود الحَدَث لو كان له أثر