لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢
حَكم بمقتضى أصالة عدم الاتيان لأصل فعل الظهر، مع حكمه بالصحّة لصلاة العصر، مع أنّ التنافي المتوهّم أيضاً يجري هنا، لأن مقتضى الحكم باتيان الظهر من خلال هذا الأصل تحصيلاً للشرط هو عدم اتيانه ثانياً، ومقتضى أصالة عدم الاتيان هو انتفاء الشرط وبطلان صلاة العصر، وهما لا يجتمعان.
وثالثاً: أنّ التنافي الذي يظهر من كلام النائيني قدسسره بتقريب قيام العلم الاجمالي بكذب أحد الأصلين: من أصالة الصحة، وأصالة عدم انتقال شيء من أعيان ماله، فيتعارضان ويتساقطان بالتعارض، فكيف يمكن الجمع بينهما والعمل بهما كما عن الشيخ قدسسره؟!
قيل في جوابه: إنّ التنافي الذي فيه محذورٌ هو الحكمين المتنافيين الواقعين، لا التنافي بين الواقعي والظاهري، إذ كثيراً ما نشاهد مثل هذا التنافي بينهما بل حتى التنافي بين الظاهرين في مدلولهما الالتزامي أيضاً كثيراً موجود، مثل تحصيل الوضوء بالماء المشكوك المحكوم بطهارة البدن، المستلزم طهارة الماء من جهته والمستلزم الحكم ببقاء الحدث المستلزم كون الماء نجساً من جهة اُخرى، فيحكمون بمقتضى هذين الأصلين كما هو مذكور في الرسائل العملية، والمقام أيضاً من هذا القبيل، حيث أنّ مقتضى أصالة الصحة في الشراء هو الحكم بصحته المسلتزم حصول الانتقال في الاعيان، ومن جهة اُخرى مقتضى أصالة عدم الانتقال عدم صحة المعاملة لبقاء المال في ملكه، وهما متنافيان. لكن التنافي ليس بين الحكمين الواقعيين إذ بينهما في الواقع كمال الملائمة، بل التنافي هنا واقع