العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦١ - تزوّج من ادّعِی زوجِیّتها رجل مع إنکارها
نعم، فی استحقاقها النفقة والمهر المسمّی علی الزوج إشکال[١] ، خصوصاً[٢] إن قلنا: إنّه بمنزلة الإقرار أو البیّنة.
هذا کلّه إذا کانت منکرةً لدعوی المدّعی. وأمّا إذا صدّقته وأقرّت بزوجیّته فلا تُسمَع بالنسبة إلی حقّ الزوج، ولکنّها مأخوذة بإقرارها، فلا تستحقّ[٣] النفقة علی الزوج، ولا المهر المسمّی، بل ولا مهر المثل إذا دخل بها؛ لأنّها بَغِیّة بمقتضی إقرارها، إلّا أن تُظهِر عذراً فی ذلک، وتردّ علی المدّعی بعد موت الزوج، أو طلاقه، إلی غیر ذلک.
الرابعة : إذا ادّعی رجل زوجیّة امرأةٍ وأنکرت، فهل یجوز لها أن تتزوّج من غیره قبل تمامیّة الدعوی مع الأوّل، وکذا یجوز لذلک الغیر تزویجها، أو لا إلّا بعد فراغها من المدّعی؟ وجهان: من أنّها قبل ثبوت دعوی المدّعی خلیّة ومسلّطة علی نفسها، ومن تعلّق[٤] حقّ المدّعی[٥] بها[٦] ، وکونها فی معرض
[١] وجوبهما علیه لا یخلو من وجه، فلا یُترک الاحتیاط بإیصالهما إلیها بأیّ طریق،أو الاسترضاء والاستبراء. (المرعشی).
[٢] ولکن یجب علی الزوج بمقتضی إقراره دَسّه فی مالها. (آقاضیاء).
[٣] لکن یجب علی الزوج دفعهما؛ لأنّها بحکم الشرع زوجته. (تقی القمّی).
[٤] غیر خفیٍّ أنّ صرف المعرضیّة قبل الحکم والإثبات غیر مانعٍ عن إعمال سلطنةنفسها، ولا هو موجب للتفویت المحرّم. (المرعشی).
[٥] لا دلیل شرعاً علی مانعیّة حقّ الدعوی عن إنشاء الزوجیّة. (الفانی).
* مجرّد دعوی المدّعی لا یثبت له حقّاً حتّی یحرم تفویته. (زین الدین).
[٦] الظاهر أنّ حقّ المدّعی لیس إلّا أنّ له أن یدّعی، لکن قبل الإثبات وحکم الحاکم لا یمنع المدّعی علیه من التصرّفات، ولا یثبت بمجرّد الدعوی حقّ حتّی یحکم بحرمة تفویته. (محمّد رضا الگلپایگانی).