العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤١ - اشتغال ذمّة المحِیل للبرِیء عند الحوالة أو الأداء
وثانیاً: یکفی اعتبار رضاه فی الصحّة فی جعل اعترافه بتحقّق المعاملة حجّةً علیه بالحمل علی الصحّة. نعم، لو لم یعترف بالحوالة، بل ادّعی أنّه أذِن له فی أداء دَینه یُقَدَّم قوله؛ لأصالة البراءة من شغل ذمّته، فبإذنه فی أداء دَینه له مطالبة عوضه، ولم تتحقّق هنا حوالة بالنسبة إلیه حتّی تُحمَل علی الصحّة، وإن تحقّق بالنسبة إلی المحیل والمحتال لاعترافهما بها.
(مسألة ١٠) : قد یُستفاد من عنوان المسألة السابقة ـ حیث قالوا: «أحال علیه فقبل وأدّی»، فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا کان النزاع بعد الأداء ـ أنّ حال الحوالة حال الضمان[١] فی عدم جواز مطالبة العوض، إلّا بعد الأداء[٢] فقبله، وإن حصل الوفاء بالنسبة إلی المحیل لکنّ ذمّة المحیل لا تشتغل[٣]
* الحوالة علی غیر البریء إیجاب من المحیل، وقبول من المحتال، وعلی البریءضمان من البریء (المحال علیه)،
وقبول لذلک من المضمون له (المحتال)،
والحوالةحینئذٍ استیفاء بالعوض من المضمون عنه (المحیل). (الفانی).
* مرّ أنّها لیست کذلک. (الخوئی).
* تقدّم ما فی ذلک. (الروحانی).
[١] وهو الأظهر؛ فإنّ الحوالة علی البریء إنّما توجب الضمان من جهة استیفاء مالالمحال علیه بأمره، ومن المعلوم أنّ قضیّة ذلک هو الاشتغال بعد الأداء وبمقداره،وبه یظهر أنّ حالها حال الضمان فی بقیّة الاُمور المذکورة فی المتن. (الروحانی).
[٢] وهو الأقوی، وقد مرّ أنّه موافق للقاعدة فی الضمان والحوالة علی البریء، ومرّبیانه، فراجع. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٣] هذا هو الحقّ؛ لأنّ الحوالة علی البریء استیفاء بالعوض من المحیل، وضمان منالمحال علیه، فدعوی أنّ مجرّد الحوالة علیه تستلزم اشتغال ذمّة المحیل للمحال علیه مصادرة محضة. (الفانی).