العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥ - لِیس للضامن الرجوع إلّا بعد الأداء بمقدار ما أدِّی
(مسألة ١٣ ) : لیس للضامن الرجوع علی المضمون عنه فی صورة الإذن إلّا بعد أداء مال الضمان علی المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف[١] فیه، وإنّما یرجع علیه بمقدار ما أدّی، فلیس له المطالبة قبله :
إمّا لأنّ ذمّة[٢] الضامن وإن اشتغلت حین الضمان بمجرّده إلّا أنّ ذمّة المضمون عنه[٣] لا تشتغل إلّا[٤] ..... بعد[٥] الأداء[٦] وبمقداره.
وإمّا لأنّها تشتغل حین الضمان لکن بشرط الأداء، فالأداء علی هذا
[١] إلّا عن الشیخ قدّس سرّه، حیث حکم فی المبسوط[أ] بأنّه إذا ضمن بإذنه کان له مطالبةالمضمون عنه بتخلیصه عن الدَین وإن لم یطالبه المضمون له، واختاره العلّامة فی التحریر[ب]، اللهمّ إلّا أن یکون المقصود: أن لیس له الرجوع بأخذ الدَین بحیث یملکه قبل الأداء، فهو صحیح، والظاهر عدم الخلاف فیه. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] وأمّا لأنّ اشتغال الذمّة بالضمان غیر مستقرٍّ بل متزلزل، فإن لم یتحقّق الأداءانفسخ الضمان وارتفع الاشتغال. (المرعشی).
[٣] وذلک لأنّ إذن المضمون عنه بضمان الضامن استیفاء منه للمقدار المؤدّی من قبل الضامن بالضمان الطولیّ، فهو استیفاء بالعوض، والنصّ الوارد فی المقام موافق لهذه القاعدة. (الفانی).
[٤] هذا هو الأقوی. (الإصفهانی).
[أ] المبسوط للطوسی: ٢/٣٢٨.
[ب] تحریر الأحکام للعلّامة الحلّی: ٢/٥٦٢.
[٥] هذا هو الأقوی. (حسن القمّی).
[٦] هذا الوجه هو الصحیح. (البجنوردی)