العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٠ - الاختلاف فِی کون الواقع حوالة أو وکالة
للمحیل، وأصالة عدم ملکیّة المال المحال به للمحتال.
ودعوی أنّه إذا کان بعد القبض یکون مقتضی الید ملکیّة المحال، فیکون المُنکِر للحوالة مدّعیاً، فیکون القول قول المحتال فی هذه الصورة مدفوعة: بأنّ مثل هذه الید لا یکون أمارةً[١]
الصور نظر. (المرعشی).
[١] قد یقال: إنّ مثل هذا الید لا یوجب تقدیم قول المدّعی للحوالة؛ لعدم إثباتها سببدعواه، ولکن لا یخرج عن الأماریّة لأصل الملکیّة بعد کون المدار فی مثل المقامعلی ترجیح ید الحادثة علی السابقة، وإن کان فی مقام استناد الشاهد کان الأمربالعکس، کما یظهر من التعلیل فی روایة[أ] الید بأنّه لولاه لَما یبقی للمسلمین سوق؛إذ نفس هذه العلّة یقتضی تقدیم الید اللاحقة علی السابقة فی غیر مورد الشهادة،وتقدیم السابقة فی مقام استناد الشاهد بها؛ لئلّا یختلّ أمر قیام البیّنة أیضاً.هذا، ولکن نقول: إنّ ما اُفید فی وجه تقدیم اللاحقة علی السابقة فی غیر بابالشهادة وعکسه فیها للعلّة المزبورة فی غایة المتانة، وإنّما الکلام فی أماریّة الیدعلی أصل الملکیّة فی المقام بعد سقوطها عن إثبات السبب، بدعوی أنّ قضیّةسقوطها تقتضی إجراء أحکام المدّعی علیه، کما هو ظاهر کلماتهم بلا خلافٍ فیه،ومن المعلوم أنّ لازمه إجراء أصالة عدم الانتقال فی حقّ قائله کی یصیر منکراً،ومن المعلوم أنّ مثل هذا الأصل مع فرض أماریّة الید علی أصل الملکیّة لایجتمعان؛ لأنّ نتیجة مثل هذا الأصل وما هو المصحّح جریانه لیس إلّا ترتیب أثرهمن عدم الملکیّة؛ إذ لولاه لا یتصوّر لمثل هذا الأصل أثر عملی، فلو کانت الیدحینئذٍ أمارةً علی الملکیّة لا یتصوّر مجال لجریان الأصل المزبور، فلا یبقی حینئذٍ
[أ] وسائل الشیعة: الباب (٢٥) من أبواب وجوب الحکم بملکیّة صاحب الید، ح٢.