العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٠ - نفوذ الوصِیّة العهدِیّة والتوقّف فِی الوصِیّة التملِیکِیّة علِی القبول
لا یتوقّف علی القبول، لکنّ تملّک الموصی له متوقّف علیه، فلا یتملّک قهراً،فالوصیّة من الإیقاعات، لکنّها جزء سببٍ لحصول الملک للموصی له. (الخمینی).
* وهو الأقوی، والظاهر أنّ الوصیّة اصطلاحاً: عبارة عن العهد المتعلّق باُمورٍراجعةٍ إلی [ما] [أ] بعد الموت، وهی لیست عنواناً قبال سائر العناوین من العقودوالإیقاعات حتّی یبحث فی أنّها من أیّهما، فکما أنّ العهود الراجعة إلی اُمور الناسحال حیاتهم مختلفة ـ بعضها عقود وبعضها إیقاعات وبعضها شرائط وبعضها وعدوبعضها استدعاء ـ فکذلک العهود الراجعة إلی [ما] [ب] بعد الموت.
فإن کان تملیک عینٍ أو منفعةٍ أو نقل حقٍّ أو تسلیطاً أو وکالةً فهو عقد، کمافی حال الحیاة.
وإن کان عتقاً أو إبراءً أو إسقاطاً فهو إیقاع.
وإن کان عهداً راجعاً إلی تجهیزه وصلاته وصومه وحجّه وردّ أمانته وأمثال ذلک فهو إذن واستدعاء.
والفرق: أنّ العهود الراجعة إلی [ما] [ج] بعد الموت معلّقة بالموت، بخلاف الراجعة إلی حال الحیاة؛ حیث إنّها منجّزة. وأمّا نفوذ أیّ عقدٍ أو إیقاعٍ وجواز العمل بأیّ عهدٍ أو وجوبه أو عدمه فهو تابع للدلیل. وحیث إنّها اعتبرت للتصرّف بعدالموت فلا یضرّها التعلیق بالموت، وتخلّل الموت بین الإیجاب والقبول، ولا بین الإنشاء والمنشأ عقداً کان أو إیقاعاً.
والحاصل أنّه یعتبر فی التملیکیّة القبول، وکذا فی العهدیّة إن کانت راجعةًإلی التصرّف فی ماله أو بدنه، أو إلی أمرِ مَن یکون علیه الولایة؛ لأنّ هذه فی
[أ] و [ب] و [ج] أضفناها لاقتضاء السیاق.