العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٣ - اشتغال ذمّة المحِیل للبرِیء عند الحوالة أو الأداء
إلی دَین المحیل بمجرّده فکذا فی حصوله بالنسبة إلی دَین المحال علیه للمحیل إذا کان مدیوناً له، وحصول شغل ذمّة المحیل له إذا کان بریئاً.
ومقتضی القاعدة فی الضمان[١] أیضاً تحقّق شغل المضمون عنه للضامن بمجرّد ضمانه، إلّا أنّ الإجماع[٢] وخبر الصلح[٣] دَلّا علی التوقّف علی الأداء فیه، وفی المقام لا إجماع ولا خبر[٤] ، بل لم یتعرّضوا لهذه المسألة؛
* تقدّم فی الضمان أنّه لا تشتغل ذمّة المضمون عنه إلّا بعد الأداء، وهکذا الأمرهاهنا لا تشتغل ذمّة المحیل إلّا بعد أداء المحال علیه إذا کان بریئاً. (البجنوردی).
(١) مرّ فی المسألة (١٣) من الضمان أنّ القاعدة لا تقتضی ضمان المضمون ٩خممعنه للضامن قبل الأداء؛ لأنّ ضمانه له إنّما هو فی طول الأداء وبسببه، وعلی مقدار ما أدّاه، وکذلک الحال فی الحوالة علی البریء؛ لأنّها ـ کما عرفت ـ ضمان فی الحقیقة. (الفانی).
[٢] قد مرّ أنّ الإجماع غیر محقّق، والخبر غیر دالٍّ هناک فضلاً عن المقام. (عبدالله الشیرازی).
[٣] قد مرّ أنّ دلالة خبر الصلح علی ذلک ممنوعة، بل مفاده عدم استحقاقهالزائد علی ما صُولِح علیه، وقد مرّ أنّ الحکم فی الضمان أیضاً علی وفق القاعدة. (الإصطهباناتی).
* تقدّم فی الضمان أنّ الأقوی هو العمل بالقاعدة، وأنّ مورد الإجماع وخبرالصلح هو عدم استحقاقه الزائد علی ما صُولِح علیه، لا کون الاستحقاق بعد الأداء. (البروجردی).
[٤] بل مضافاً إلی مساعدة العرف علی شرطیّة فعلیّة الأداء، علاوةً علی إمکان تنقیح المناط من باب الضمان فی المقام أیضاً. (آقاضیاء).