العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٣ - حکم ردّ الموصِی له الوصِیّة
ودعوی عدم صدق المعاهدة عرفاً إذا کان القبول بعد الردّ ممنوعة[١] .
ثمّ إنّهم ذکروا: أنّه لو کان القبول بعد الردّ الواقع حال الحیاة صحّ، وهو أیضاً مشکل[٢] علی ما ذکروه؛ من کونه مبطلاً للإیجاب؛ إذ لا فرق حینئذٍ
[١] الممنوعة ممنوعة؛ لأنّ المعاهدة اللازمة فی العقود لابدّ وأن تکون بالقول بحیث یصدق عنوان العقد، والعقد عبارة عن الإیجاب والقبول المتّصلَین، وفی الفضولیّ لابدّ أن تکون الإجازة باللفظ غیر المنفصل بالردّ عن العقد حتّی یُسنَد العقد إلیالمجیز؛ حیث إنّ الظاهر من قول الله تعالی : (أَوْفُوا بِالعُقُودِ)[أ] أی عقودکم، وربّماهذا مراد صاحب الدعوی. (عبدالله الشیرازی).
* المنع ممنوع. (المرعشی).
* الإنصاف أنّ دعوی الجزم بصدق المعاهدة مع وقوع الردّ بین الإیجاب والقبول مشکلة، والحکم بالصحّة فی الوصیّة علی القول بها مبنیّ علی استدلالٍ ضعیفٍ منهم؛ بأنّ الردّ والقبول حال حیاة الموصِی لا أثر له، اللهمّ إلّا أن یقال: إنّ بقاءالوصیّة بعد الردّ بمنزلة وصیّةٍ جدیدة، ولکنّه ممنوع، وإلّا فیمکن أن یقال بذلک فیسائر العقود أیضاً. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] لکنّه الأقوی. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
* لا إشکال فیه؛ لأنّ الردّ الّذی فی حال الحیاة مع عدم انصراف الموصی عن وصیّته وبقاءه علی حاله لا أثر له. (البجنوردی).
* هذا الإشکال مدفوع ببقاء الإیجاب مادام الموصی حیّاً. (الفانی).
* فیما إذا کان الموجب باقیاً علی إیجابه، ولم یتحقّق منه انصراف، ولم تَفُتِ الموالاة، وإلّا فلا إشکال فی البطلان، ومنه یظهر بطلان القبول بعد الردّ الواقع بعد
[أ] المائدة: ١.