العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩ - معنِی الضمان وإطلاقاته وشرائطه
الضمان
وهو من الضَمْن؛ لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الّذی علی المضمون عنه للمضمون له، فالنون فیه أصلیّة، کما یشهد له سائر تصرّفاته من الماضی والمستقبل وغیرهما. وما قیل[١] من احتمال کونه من الضَمِّ ـ فتکون النون زائدة ـ واضح الفساد[أ]؛ إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه کون المیم مشدّدة[٢] .
وله إطلاقان: إطلاق بالمعنی الأعمّ الشامل للحوالة والکفالة أیضاً، فیکون بمعنی التعهّد بالمال أو النفس.
وإطلاق بالمعنی الأخصّ[٣] ، وهو التعهّد[٤] بالمال عیناً أو منفعةً أو عملاً، وهو المقصود[٥] من هذا الفصل.
[١] القائل أکثر علماء القوم، وقلّ منهم مَن وافق أصحابنا، وفی الکتب الفقهیّة: أنّ الضمان عند الشیعة نقل ذمّةٍ إلی ذمّة، ولدی العامّة ضمّ ذمّةٍ إلی ذمّة. (المرعشی).
[٢] لئلّا یلزم کون الفعل ذا حرفین. (المرعشی).
[٣] ولا ریب فی أنّه منقول مألوف عند الفقهاء والمتشرّعة من المعنی الأوّل إلی الثانی، کما لا ریب فی مشروعیّته بالکتاب والسنّة، بل کان ثابتاً فی الشرائع السابقة.ولا ریب أیضاً فی أنّ هذا المعنی المصطَلَح یعمّ الذمّة المشغولة للمضمون عنه و البریئة. (المرعشی).
[٤] ویقرب منه ما عن شیخ الطائفة قدّس سرّه [ب] بأنّه: إثبات مالٍ فی الذمّة بعقد. (المرعشی).
[أ] انظر المصباح المنیر: ٢/١٢، (مادة ضمن).
[ب] المبسوط: ٢/٣٢٥.
[٥] ولعلّ الأولی تعریف ما هو المقصود من هذا الفصل بأنّه إثبات مالٍ فی الذمّة بعقد،