العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥ - لو دفع المضمون عنه بأمر الضامن
والأوجه[١] أن یقال[٢] : إنّ الضامن حیث أمر المضمون عنه بأداء دَینه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء، والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أیضاً مشغولة له؛ حیث إنّه أذن له فی الضمان، فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حیث کونه بأمره، ولاشتغال ذمّة المضمون عنه؛ حیث إنّ الضمان
[١] وأمّا علی ما ذکرناه فهو واضح لا یحتاج إلی توجیه. (البروجردی).
* ولاحتمال بناء المسألة علی ما تقدّم من اشتغال الذمّة من حین وقوع الضمان و عدمه وجه، لکنّه غیر موجّه. (المرعشی).
* بل الأوجه التفصیل بین القول باشتغال ذمّة المضمون عنه حین الضمان، فتشتغل ذمّةالضامن للمضمون عنه بالأداء بإذنه فی تهاتران، وبین القول بعدم الاشتغال إلّا بعد أداءالضامن، فإن أدّی المضمون عنه مجّاناً فلا تشتغل ذمّته؛ لعدم خسران الضامن، وإن أدّی بإذنه بقصد أخذ العوض منه فإن أعطاه الضامن عِوض ما أدّی عنه بإذنه اشتغلت ذمّته له بالدَین؛ لأنّه خسر بإعطائه، وإلّا فلا، کما مرّ فی أداء الضامن. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] ذمّة المضمون عنه لا تشتغل إلّا بعد أداء الضامن بمقتضی الضمان الطولیّ الّذی مرّفی المسألة (١٣)، والمفروض عدم تحقّق الأداء من الضامن فی المقام وفی المسألة(١٨) الآتیة، فبراءة ذمّتهما معاً فی المسألتین أو التهاتر[أ] أو التقاصّ[ب] فی هذه المسألة سالبة بانتفاء الموضوع. (الفانی).
[أ] التَهاتُر فی القول بین الرجلین: هو أن یدّعی کلّ واحدٍ منهما علی الآخر باطلاً. غریب الحدیث لابن قتیبة: ١/١٠٣، تاج العروس: ٧/٦٠٥ (مادة هتر).
[ب] التقاصّ: هو أخذ مال المَدِین فی قبال ما علیه من دَین، أی جعل ما للغریمَین مقابل ما علیه للاخر. المصطلحات (إعداد مرکز المعجم الفقهی): ٧٨٥.
* أی بناءً علی ما هو ظاهر المشهور، وأمّا بناءً علی القول بحدوث الاشتغال للمضمون عنه بمجرّد الضمان، فهو أی ـ التهاتر ـ واضح لا ارتیاب فیه. (اللنکرانی).