العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤ - لو دفع المضمون عنه إلِی الضامن مقدار ما ضمن قبل الأداء
الأداء بعد ذلک علی وجه الکشف فهو صحیح، ویُحتَسب وفاءً، لکن بشرط حصول الأداء من الضامن علی التقدیر الثانی.
وإن قلنا: إنّه لا تشتغل ذمّته إلّا بالأداء وحینه کما هو ظاهر المشهور[١] فیشکل صحّته وفاء؛ لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد، فیکون فی یده کالمقبوض[٢] بالعقد[٣] الفاسد[٤]، وبعد الأداء لیس له الاحتساب إلّا بإذنٍ جدید[٥] ، أو العلم ببقاء الرضا به.
(مسألة ١٧) : لو قال الضامن للمضمون عنه: «ادفع عنّی إلی المضمون له ما علیّ من مال الضمان» فدفع برئت ذمّتهما معاً، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّی دَینه، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم یخسر، کذا قد یقال.
[١] المنصور. (الکوه کَمَری، الروحانی).
* الموافِق للتحقیق. (الفانی).
* وهو الأشبه، کما مرّ. (الخمینی).
* وقد مرّ أنّه الأقوی. (محمّد رضا الگلپایگانی).
* وقد مرّ أنّه الأوفق بالقاعدة. (اللنکرانی).
[٢] لو دفعه بدلاً عمّا ضمنه عنه، فلا یبعد أن یکون کالمقبوض بالسَوم، ویملکه الضامن بنفس الأداء بلا حاجةٍ إلی إذنٍ جدید. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
[٣] الظاهر أنّ عنوان الوفاء یکون کالقبول المتقدِّم علی الإیجاب؛ بمعنی أنّ الرضاالاستمراریّ بکونه وفاءٍ کافٍ فی صیرورته وفاءً بعد الأداء. (الفانی).
[٤] یمکن المناقشة فیه. (صدرالدین الصدر).
[٥] لا یحتاج إلیه. (الفیروزآبادی).
* ولبقاء الإذن السابق وجه غیر بعید. (المرعشی).