العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٠ - الأوّل الإِیجاب والقبول
الدَین[١] من ذمّته إلی ذمّة المحال علیه، فهذا النقل والانتقال
والمحال علیه والمحیل، والأصل أیضاً یقتضیه. (آقاضیاء).
* إفادة العقد فائدة الإیقاع لا یصیّره إیقاعاً، کما أنّ إفادة عقدِ فائدةِ عقدٍ آخر بذلک العقد وإفادة المکاتبة فائدة العتق لا یصیّرها إیقاعاً. وفائدة الصلح فائدة الإجارة أوبیعاً لا یخرجه عن کونه صلحاً وحقیقةً اُخری. وأمّا قوله أنت مأذون ببیع داری فلیست هی إیقاعاً ولا عقداً، بل هی إباحة ورخصة.وکون فائدته فائدة الوکالة لا یقتضی اتّحادهما. ألا تری أنّه لو ردّ الإذن جاز له البیع، بخلاف الوکالة! ومن الغریب قوله قدّس سرّه : «ومجرّد هذا لا یصیّره عقداً» فإنّا لانعرف ضابطةً تمتاز بها العقود من الإیقاعات، سوی أنّ المسبّبات الشرعیّة إذاتوقّفت أسبابها علی طرفَین فهی عقود، وإذا کفی فی تحقّقها طرف واحد فهی إیقاع.ولیته ـ طاب ثراه ـ ذکر لنا غیر هذه الضابطة، ولو سلّمنا أنّ الحوالة والضمان إیقاع ـ ولکنّ الإیقاعات کلّها لا تصحّ، ولا تقع إلّا باللفظ والصیغة الخاصّة، ولا یصحّ شیءمنها بالکتابة وحدها، کالطلاق والعتق ونحوهما ـ فما ذکره قدّس سرّه ممنوع صغریوکبری، وسَبک مجازٍ بمجاز، ولو اعتبرنا الرضا شرطاً أمکن ذلک فی جمیع العقود،ولا یبقی مائز، ولا فرق بین العقد والإیقاع أصلاً، فتدبّره جیّداً. (کاشف الغطاء).
* لکن نمنع کون هذا النوع إیقاعاً، کما أشار إلی الفرق بینه وبین غیره بقوله: وإنکانت توجب انتقال الدَین من ذمّته إلی ذمّة المحال علیه. (الإصطهباناتی).
* لا وجه له، وإن کان فی بعض أنحاء وفاء الدَین احتیاج إلی قبول الدائن، وهوفیما إذا أراد المدیون أداء الدَین من غیر جنس الدَین، کأداء التومان فی مقام وفاءالدینار، إلّا أنّه فی مقام الإسقاط، لا فی مقام الإثبات، بخلاف الحوالة والضمان فإنّهما بحسب الظاهر فی مقام الإثبات. (عبدالله الشیرازی).
[١] التحقیق أنّ الحوالة بین المحیل والمحتال عبارة عن تطبیق ما فی ذمّة المحیل