العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٣ - ضمان ما تشهد به البِیّنة
ولو اختلف الضامن والمضمون له فی ثبوت الدَین أو مقداره فأقرّ الضامن، أو ردّ الیمین علی المضمون له فحلف لیس له الرجوع علی المضمون عنه إذا کان مُنکِراً وإن کان أصل[١] الضمان بإذنه.
ولابدّ فی البیّنة المثبتة للدَین أن تشهد بثبوته حین الضمان، فلو شهدت بالدَین اللاحق أو أطلقت ولم یعلم سبقه علی الضمان أو لحوقه لم یجب علی الضامن أداوه.
(مسألة ٢٩) : لو قال الضامن: «عَلَیَّ ما تشهد به البیّنة» وجب علیه[٢] أداء ما شهدت بثبوته حین التکلّم بهذا الکلام؛ لأنّها طریق إلی الواقع[٣] ، وکاشف عن کون الدَین ثابتاً حینه.
فما فی الشرائع[أ] من الحکم بعدم الصحّة لا وجه له[٤]، ولا للتعلیل الّذی ذکره بقوله: «لأنّه لا یعلم ثبوته فی الذمّة، إلّا أن
[١] هذا إذا کان الإنکار فی المقدار. (الفیروزآبادی).
[٢] إذا کان أصل الدَین ثابتاً وکان المجهول مقداره، وأمّا إذا کان أصل الدَین غیرمحقّقٍ فقد مرّ الإشکال فیه، ولعلّه المقصود من تعلیل الشرائع. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٣] واحتمال الموضوعیّة الصرفة فی حقّها ضعیف جدّاً، کما حُقّق فی محلّه.(المرعشی).
[أ] شرائع الإسلام: ٢/٣٥٨.
[٤] بل هو وجیه إن کان الثبوت بالبیّنة علی وجه التقیید، بخلاف ما إذا کان علی وجه المعرّفیّة والمشیریّة إلی ما فی ذمّته أو مقدارٍ منه. (الخمینی).
* له وجه غیر بعید، سواء کان المراد نفیه بالنسبة إلی الواقع، أم لحمل عبارة