العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٥ - کراهة العزوبة وثبوت الاستحباب للنکاح من غِیر اختصاص بواحدة أو بنوع
(مسألة ١) : یُستفاد من بعض الأخبار کراهة العُزُوبة، فعن النبیّ صلی الله علیه و آله : «رِذَالُ موتاکم العُزّاب»[أ]. ولا فرق علی الأقوی فی استحباب النکاح بین من اشتاقت نفسه ومَن لم تَشتَق؛ لإطلاق الأخبار، ولأنّ فائدته[١] لا تُحصر فی کسر الشهوة[٢] ، بل له فوائد، منها: زیادة النسل، وکثرة قائلٍ: لا إله إلّا الله.
فعن الباقر علیه السّلام : «قال رسول الله صلی الله علیه و آله : ما یمنع المومن أن یتّخذ أهلاً، لعلّ الله أن یرزقه نسمةً تُثقِل الأرضَ بلا إله إلّا الله»[ب].
(مسألة ٢) : الاستحباب لا یزول بالواحدة، بل التعدّد مستحبّ[٣] أیضاً،
[١] الزوجیّة بین الرجل والمرأة بنفسها مرغوب فیها؛ لأنّها خروج عن الوحدةبتشکیل النظام العائلی، وتأسیس التعیّش علی نحو الاشتراک، قال الله تعالی :(اسْکُنْ أَنْتَ وَزَوْجُکَ الجَنَّة)( البقرة: ٣٥.). (الفانی)
[٢] لیست الفائدة المهمّة من النکاح کسر الشهوة البهیمیّة قطعاً، بل فوائده لا تخفی،وکفی فائدةً بقاء النسل أو زیادته. (الکوه کَمَری).
[٣] لا دلیل علی استحباب التعدّد، والآیة فی مقام تشریع أصل جواز التعدّد، وفعل المعصومین علیهم السلام لا یدلّ علیه، کما لا یخفی، إلّا أن یلتزم بکون کلّ صادرٍ منهم :راجحاً، وفیه کلام فی علم الکلام. (المرعشی).
* لمن احتاج إلیه ولغیره أن تُعَنوَن بعنوانٍ آخر راجح، والآیة الکریمة فی مقام أصل التشریع فی الجملة، لا فی بیان استحباب التعدّد مطلقاً، واستحباب التسرّی مطلقاً أیضاً فیه کلام. (السبزواری).
[أ] وسائل الشیعة: الباب (٢) من أبواب کراهة العُزُوبة وترک التزویج والتسرّی، ح٣.
[ب] وسائل الشیعة: الباب (١) من أبواب استحباب النکاح، ح٣.
[ج] البقرة: ٣٥.