العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٤ - التزوّج بالنساء وحبهنّ من سنن الإسلام المؤکّدة
ففی الخبر، عن الصادق علیه السّلام : «مِن أخلاق الأنبیاء حُبّ النساء»[أ].
وفی آخر عنه علیه السّلام : «ما أظنّ رجلاً یزداد فی هذا الأمر خیراً إلّا ازداد حبّاً للنساء»[ب].
والمستفاد من الآیة وبعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق[١] .
ففی خبر إسحاق بن عمّار: قلت لأبی عبدالله علیه السّلام : الحدیث الّذی یرویه الناس حقّ: إنَّ رجلاً أتی النبیّ صلی الله علیه و آله فشکا إلیه الحاجة، فأمره بالتزویج، حتّی أمره ثلاث مرّات، قال أبو عبدالله علیه السّلام : «نعم، هو حقّ» ثمّ قال علیه السّلام : «الرزقُ مَعَ النساء والعیال»[ج].
[١] استفادة الاستحباب منها مشکل. (المرعشی).
* الظاهر أنّ ما وعده الله تعالی شأنه عباده من إغناء الفقراء بالنکاح وأرشد نبیّه صلی الله علیه و آله ذا الحاجة إلیه أمر إرشادیّ محسوس بحسب العادة فإنّ الرجل مالم یلتزم علی نفسه مونة العیال لا داعی له فی السعی فی طلب المال ویفنی عمره بالتسویف والإهمال وأمّا إذا رأی نفسه متعهّداً لتأمین حوائج العیال فلا محالةیسعی ویجدّ فی الطلب ویتحمّل المشقّة والتعب، وکذلک المرأة حیث تجد نفسهامدیرةً للعائلة والأولاد تستعدّ لإعانة الزوج فی التحصیل والحفظ فالزواج جزءمعظم لسیاسة المدن، وتسهیل لإدارة المعاش لمعظم الناس، مضافاً إلی ما فیه منکسر الشهوة ودفع مفاسدها، وبقاء النسل وتکثیره، ومن هذا یظهر صحّة القول بمحبوبیّته حتّی لمن لم یکن له اشتیاق إلیه، بل للمریض والعِنّین إذا لم تترتّب علیه مفسدة اُخری. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[أ] وسائل الشیعة: الباب (٣) من أبواب استحباب حبّ النساء والمحلّلات...، ح٢.
[ب] الکافی للکلینی: ٥/٣٢٠، ح٢ وفیه (فی الإیمان) بدل (فی هذا الأمر).
[ج] وسائل الشیعة: الباب (١١) من أبواب استحباب التزویج ولو عند الاحتیاج والفقر، ح٤.