بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٨ - ١ النيابة عن الرجل الحي العاجز عن أداء حجة الإسلام
أنه لا دليل على شيء من القولين.
ومن الغريب ما ذكره بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] حيث التزم بالمنع من نيابة المرأة الصرورة عن الرجل مطلقاً تمسكاً بخبر مصادف وخبر زيد الشحام، ونقل عن السيد صاحب المدارك أنه ضعّف الروايات المقيدة، وقال: إنه لا يأخذ بتضعيفه (لأن مبناه على عدم قبول غير الخبر الصحيح الأعلائي، وهو مما لا نلتزم به بل نلتزم بقبول الخبر الموثق). وكأنه (قدس سره) لم يلاحظ أنه لا يوجد خبر موثق في تلك الروايات.
بالإضافة إلى أنه لو سُلِّم تمامية جملة منها سنداً فإنه لا يوجد فيها ما يدل على المنع من نيابة المرأة الصرورة عن الرجل مطلقاً عدا خبر مصادف بنقل الشيخ، وقد تقدم عدم إمكان الاعتماد عليه بعد الاختلاف بينه وبين نقل الكليني في ثبوت قيد الصرورة في السؤال وعدم ثبوته.
فأقصى ما يستفاد من الروايات المذكورة إن تمت هو المنع من نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة لا عن الرجل مطلقاً.
المقام الثاني: في أنه بناءً على جواز نيابة الصرورة عن غيره فهل يلحقها حكم آخر من الوجوب أو الاستحباب أو الكراهة في شيء من الموارد أو لا؟
وينبغي البحث في عدة موارد..
المورد الأول: النيابة عن الرجل الحي العاجز عن أداء حجة الإسلام.
وقد التزم السيد الأستاذ (قدس سره) وبعض آخر فتوى أو احتياطاً باعتبار أن يكون النائب في هذا المورد صرورة، كما احتاط (طاب ثراه) باعتبار كونه رجلاً على ما مرَّ في بحث سابق.
ومستنده (قدس سره) في ذلك هو صحيح الحلبي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إن كان رجل موسر حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله عزَّ وجل فيه فإن عليه أن يُحج عنه صرورة لا مال له)).
[١] المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:١ ص:٣٠١ــ٣٠٢.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٧٣.