بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٧ - يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه بالاسم في جميع المواقف من حين الإحرام إلى آخر الأعمال
وأما نقل الاحتجاج ففيه سقط وزيادة وتحريف مع تقديم وتأخير يظهر مما تقدم.
وكيفما كان فالمذكور في الاحتجاج أن ما ورد من الجواب في التوقيع المشار إليه والذي يشتمل على عدد من الأسئلة والأجوبة، ومثله توقيع آخر لمحمد بن عبد الله الحميري كان من الإمام الحجة (عجّل الله فرجه).
ولكن ربما يستظهر بملاحظة كتاب الغيبة غير ذلك، فقد ورد في أوائل ما كتبه الحميري في الكتاب الأول ما لفظه [١] : (وقد عودتني أدام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تجريني على العادة وقِبلك أعزك الله فقهاء، أنا محتاج إلى أشياء تسأل لي عنها) ثم ذكر مسائله, وفي آخر ما كتبه هكذا [٢] : (فرأيك أدام الله عزك بالتفضل عليَّ بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل، وإجابتي عنها منعماً)، وفي أوائل ما كتبه في الكتاب الثاني هكذا [٣] : (واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر؟ فإن بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد).
الجواب: قال: ((إن فيه حديثين، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه تكبير، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى، وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً)).
فيلاحظ أن الحميري طلب في بداية كتابه الأول أن يسأل النائب الحسين بن روح (رضوان الله عليه) من قِبله من الفقهاء عن مسائله, وأكد ذلك في خاتمة الكتاب بأن يسأل عنها من يثق به من الفقهاء, وكذلك في بداية الكتاب الثاني طلب أن يسأل عن مسائله بعض الفقهاء.
[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص:٣٧٥.
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي ص:٣٧٨.
[٣] الغيبة للشيخ الطوسي ص:٣٧٨.