بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٦ - المسألة ١٠٦ النيابة عن الصبي المميز
(مسألة ١٠٥): لا بأس بنيابة المملوك عن الحر إذا كان بإذن مولاه.
(مسألة ١٠٦): لا بأس بالنيابة عن الصبي المميز (١)،
________________________
(١) يقع البحث في موردين..
المورد الأول: في النيابة عن الصبي المميز.
والكلام فيه تارة على مسلك من يرى أن النائب يمتثل الأمر المتوجه إلى المنوب عنه، وأخرى على مسلك من يرى أنه يمتثل الأمر المتوجه إلى نفسه..
أما على المسلك الأول فربما يظهر من السيد الحكيم (قدس سره) [١] أن جواز النيابة وعدم جوازها مبني على شرعية عبادات الصبي المميز وعدم شرعيتها.
ولكن يلاحظ عليه: أنه لا يكفي في البناء على صحة النيابة عن الصبي المميز شرعية عباداته ومنها الحج، بل لا بد بالإضافة إلى ذلك من قيام دليل على جواز النيابة عنه في المورد، أي أن البناء على شرعية الحج الصادر من الصبي المميز إنما يصحح جواز النيابة عنه ثبوتاً وأما جوازها إثباتاً فمنوط بشمول إطلاقات أدلة النيابة في الحج الاستحبابي له أو ورود دليل خاص فيه، وإلا فلا بد من الرجوع إلى الأصل ومقتضاه كما مرَّ عدم صحة النيابة في الحج المستحب، فإن تنزيل الحاج عمله منزلة العمل الصادر من الغير إنما يصح فيما إذا قام دليل على أن المنوب عنه يلحقه ثواب الحج مترتباً على التنزيل المذكور، فإن لم يكن دليل على ذلك فلا مجال للبناء على صحة التنزيل.
والحاصل: أنه بناءً على ثبوت شرعية حج الصبي لا يمكن البناء فيه على صحة النيابة عنه إلا مع قيام دليل بالخصوص على ذلك أو شمول إطلاقات أدلة استحباب النيابة في الحج التطوعي للصبي.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه لو بُني على عدم قيام دليل على
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٢.