بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٦ - ما يستدل به من الروايات على اعتبار الإسلام في النائب في الحج
آخر [١] أورد زيارة عن كتاب الجامع لابن الوليد، وهناك موارد أخرى من هذا القبيل لا حاجة لسردها.
هذا ولكن الإنصاف أن هذا الاحتمال ضعيف في المقام، لقرائن..
إحداها: أن التعبير (من كتاب أصله) المذكور عند نقل الرواية المبحوث عنها هو فيما أعلم مما اختص به السيد ابن طاووس وقد تكرر في جملة من كتبه [٢] ولم أجده في كلمات غيره.
ثانيها: أنه قد مرَّ في بعض المباحث السابقة [٣] استبعاد أن يكون كتاب عمار الساباطي موجوداً لدى الشيخ، لقرائن ذكرت هناك، فلتراجع.
ثالثها: أن كتب الشيخ المتضمنة للروايات موجودة بأيدينا وما يكون مظنة لإيراد هذه الرواية من كتبه واصل إلينا من التهذيبين والأمالي والغيبة ومصباح المتهجد وغيرها، ولا توجد هذه الرواية في شيء منها.
فبملاحظة هذه القرائن يمكن أن يستبعد هذا الاحتمال الأول المذكور.
الاحتمال الثاني: أن يكون قد تلقى هذه الرواية شفاهاً عن طريق مشايخه إلى الشيخ الطوسي (قدس سره).
ولكن هذا الاحتمال أبعد من سابقه، فإنني لم أعثر على مورد من هذا القبيل في شيء من كتبه، وهو الحريص على ذكر الخصوصيات في غالب الموارد.
الاحتمال الثالث: أنه (قدس سره) قد أخذ هذا الحديث من نسخة كتاب عمار الساباطي التي كانت موجودة عنده [٤]، وحيث إن للشيخ طريقاً إلى كتاب عمار في الفهرست، وهو له طريق إلى مرويات الشيخ في الفهرست أورده عن طريق
[١] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٨٦.
[٢] لاحظ إقبال الأعمال ج:٣ ص:٦٤، ٨٧، وفرج المهموم ص:٨٧، ٩١، ٩٣، وفلاح السائل ونجاح المسائل ص:١٠٠، ٢٢١، ٢٢٤، وموارد أخرى.
[٣] لاحظ ج:٧ ص:١٧٨ وما بعدها.
[٤] يبدو أن هذا الكتاب قد وصل إلى تلميذه العلامة (قدس سره) أيضاً، فقد أورد عنه في المختلف (ج:٨ ص:٣١٨) رواية تتعلق بالخطاف، قال: (وقد روى عمار بن موسى في كتابه يرويه عن الصادق ٧..).