بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣١ - استعراض الروايات التي استدل بها على جواز نيابة الصرورة في الجملة وما يقابلها في ذلك
الصرورة)).
وخبر مصادف بنقل الكليني (رضوان الله عليه) [١] عن أبي عبد الله ٧ في المرأة تحج عن الرجل الصرورة فقال: ((إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة، فرُبَّ امرأة أفقه من رجل)).
وأما خبره بنقل الشيخ (قدس سره) [٢] غير المشتمل على لفظ (الصرورة) في السؤال فقد قيل بدلالته على منع نيابة المرأة الصرورة عن الرجل مطلقاً صرورة كان أم لا.
وكيفما كان فكلا الخبرين خبر زيد وخبر مصادف بكلا طريقيه ضعيف سنداً كما مرَّ مراراً.
ويضاف إلى ذلك ما أفاده بعض الأعلام (طاب ثراه) [٣] من المناقشة في دلالة خبر زيد من جهة أن المنع المذكور فيه يحتمل وجهين..
أحدهما: أن يكون مجرد كون المنوب عنه صرورة مع كون النائب أيضاً كذلك مانعاً عن صحة النيابة.
وثانيهما: أن يكون اهتمام الشارع المقدّس بأداء حجة الإسلام التي تشتغل به ذمة المنوب عنه هو الوجه في المنع من نيابة المرأة الصرورة في أدائها حتى تحج لنفسها فتعرف أحكام الحج، وعلى ذلك فلا موضوعية لكونها صرورة في المنع من نيابتها بل تصح منها النيابة مع القطع بمعرفتها لأحكام الحج وإن كانت صرورة.
ومع تطرق هذا الاحتمال الثاني لا يتم الاستدلال بالخبر على ما يدّعى من عدم جواز نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة.
ولكن في ما أفاده (طاب ثراه) نظر من جهتين..
أولاً: أن ما ينبغي أن يذكر كاحتمال ثانٍ في وجه المنع الوارد في الرواية
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٦.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٣.
[٣] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:١ ص:٢١٢ وما بعدها.