بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٩٥ - هل يستحب السعي في حدّ ذاته؟
وثاقته من جهة كونه من رجال كامل الزيارات وفق مبناه الذي عدل عنه لاحقاً فيلاحظ عليه بأن ابن الغضائري قد ضعف الرجل صريحاً قائلاً [١] : (غالٍ فاسد الحديث روى عن الرضا ٧ ).
ويبدو أن النجاشي نظر إلى قول ابن الغضائري حين قال [٢] : (يقال: إنه كان غالياً، فاسد الحديث، روى عن الرضا ٧ )، إلا أنه لما لم يكن مستوضحاً ما ذكره أورده منسوباً إلى قائل مبهم، ولكنه لا يضر بالاعتماد عليه كما لا يخفى.
وبذلك يظهر النظر فيما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المعجم [٣] من (أنه لم يُعلم الذي أشار إليه النجاشي) فإنه يمكن أن يقال: إنه معلوم بالاطلاع على ما ذكره ابن الغضائري [٤] فإن التطابق اللفظي بين ما أورده وما حكاه النجاشي وهو ما تكرر في موارد أخرى [٥] يورث الاطمئنان بأن نظر النجاشي كان إلى كلام ابن الغضائري، فتدبر.
ومهما يكن فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت وثاقة محمد بن أسلم ولا أثر لوروده في أسانيد كتاب كامل الزيارات كما مرَّ مراراً.
هذا ولكن الإشكال في سند رواية أبي بصير المذكورة قليل الجدوى لأن مضمونه قد روي بطريق معتبر لا إشكال فيه، فقد روى الصدوق (قدس سره) [٦] بإسناده الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((ما لله تعالى منسك
[١] رجال ابن الغضائري ص:١١٥.
[٢] رجال النجاشي ص:٣٦٨.
[٣] معجم رجال الحديث ج:١٥ ص:٩٢.
[٤] تجدر الإشارة إلى أن السيد الأستاذ (قدس سره) حكى في المعجم (ج:١٥ ص:١٣٨) ما أورده النجاشي في ترجمة محمد بن بحر الدهني: (قال بعض أصحابنا: إنه كان في مذهبه ارتفاع) ثم علّق عليه بقوله: (الظاهر أنه يريد بذلك ما ذكره ابن الغضائري مشيراً إلى قوله في كتابه ضعيف في مذهبه ارتفاع)، فلاحظ.
[٥] لاحظ وسائل الإنجاب الصناعية ص:٦٠٨ــ٦٠٩.
[٦] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٣٣.