بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨١ - جواز نيابة جماعة عن شخص واحد في عام واحد في الحج المندوب
(مسألة ١٢٧): لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميتٍ أو حي تبرعاً أو بالإجارة فيما إذا كان الحج مندوباً (١).
________________________
(١) هذا الحكم يستفاد من جملة من النصوص..
منها: مكاتبة عمرو بن سعيد الساباطي [١] إلى أبي جعفر ٧ يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال فيحلُّ له أن يأخذ لنفسه حجة منها؟ فوقّع ٧ بخطه وقرأته: ((حج عنه إن شاء الله تعالى، فإن لك مثل أجره، ولا ينقص من أجره شيء إن شاء الله تعالى)).
وفي طريق الصدوق في المشيخة إلى عمرو بن سعيد شيخه أحمد بن محمد بن يحيى العطار وهو لم يوثق، ولذلك لا تُعدّ هذه المكاتبة معتبرة عند السيد الأستاذ (قدس سره).
ولكن مرَّ مراراً أن أحمد بن محمد بن يحيى من مشايخ الإجازة الذين ليس لهم دور حقيقي في نقل الأخبار بل دورهم شرفي بحت، فهم يذكرون لئلا تنقطع سلسلة الأسانيد. وعلى ذلك فلا يضر عدم ثبوت وثاقته باعتبار الخبر.
وأما دلالة المكاتبة على جواز نيابة جماعة عن شخص في عام واحد فمن جهة ظهور الوصية باستنابة ثلاثة رجال في إرادة ذلك، إذ لو كان المقصود الوصية بثلاث حجج في ثلاثة أعوام لما قيدت عادة بما ذكر، فتدبر.
ومنها: خبر محمد بن عيسى اليقطيني [٢] قال: بعث إليَّ أبو الحسن الرضا ٧ رزم ثياب وغلماناً وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن فأمرنا أن نحج عنه فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً...
ومرَّ الكلام حول سند هذه الرواية في شرح المسألة (١١٠).
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٨ ص:٤٠.