بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٧ - ٢ ما إذا كان الشك في الصحة لاحقاً للعمل
والسيد ابن طاووس بالإضافة إلى كونه من أسباط الشيخ (قدس سره) كان لديه العديد من مخطوطات الشيخ من مؤلفات ومستنسخات كما يظهر بمراجعة مختلف كتبه [١]. مضافاً إلى كونه صاحب مكتبة ضخمة كان فيها مئات الكتب وقسم منها بخطوط مؤلفيها، فمن القريب جداً صحة ما ذكره ابن إدريس من أن تلك النسخة من كتاب النوادر كانت بخط الشيخ (قدس سره) وهي التي وصلت في ما بعد إلى السيد ابن طاووس.
وثانياً: أن الشيخ وإن كان له في الفهرست طرق إلى كتب محمد بن علي بن محبوب وبعضها معتبر إلا أن الملاحظ أنه لم يذكر كتاب النوادر في عداد كتبه فيه بخلاف النجاشي الذي ذكره منها وعلى ذلك فلا دليل على أن الشيخ (قدس سره) قد روى تلك النسخة التي كانت بخط يده من كتاب النوادر بالطرق التي كانت له إلى سائر كتب محمد بن علي بن محبوب ولعله رواه بطريق آخر لا نعرفه.
بل لو كان كتاب النوادر مذكوراً في عداد كتب محمد بن علي بن محبوب في الفهرست لم يمكن البناء على أنه روى تلك النسخة بتلك الطرق، لأن من المعلوم من طريقة الشيخ (قدس سره) في تأليف الفهرست أنه يعتمد في الطرق التي يوردها فيه إلى كتب الأصحاب على ما كانت تحت يده من إجازات السابقين وفهارسهم وهي في الغالب طرق إلى عناوين الكتب والمصنفات لا إلى نسخ معينة منها قد اطّلع عليها.
وعلى ذلك فلا سبيل إلى الرجوع إلى تلك الطرق في تصحيح سنده إلى ما كانت لديه من كتب الأصحاب إلا مع إرجاعه بنفسه إليها كما بالنسبة إلى الكتب التي اعتمدها في تأليف التهذيب حيث أرجع في خاتمة المشيخة إلى كتاب الفهرست للاطّلاع على سائر طرقه إلى مؤلفيها، فتأمل.
[١] لاحظ إقبال الأعمال ج:١ ص:٨١، ٨٥، ٨٧، ٩٢، ٩٤، ١١٤، ج:٢ ص:٢٣٩، والطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ص:١٣٩ــ١٤٠، واليقين باختصاص مولانا علي ٧ بإمرة المؤمنين ص:٣٨٨، وفرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ص:١٨٦، والدروع الواقية ص:٧٣، وفتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب ص:٧٨.