بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨ - الاستدلال لعدم صحة نيابة الصبي المميز بأن عباداته تمرينية
(المسألة ١٠٣): يعتبر في النائب أمور..
الأول: البلوغ فلا يجزئ حج الصبي من غيره في حجة الإسلام وغيرها من الحج الواجب وإن كان الصبي مميزاً، نعم لا يبعد صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي(١).
________________________
(١) قد يُفرض كون الصبي غير مميز، ومن الواضح أنه خارج عن محل البحث، لفرض أنه لا يـتأتّى منه قصد الحج فضلاً عن قصد النيابة فيه، فلا مورد للكلام في جواز نيابته وعدمه.
وأما الصبي المميز الذي يتأتّى منه أداء الحج نيابة عن غيره فقد اختلف الفقهاء (رضوان الله عليهم) في صحة نيابته والاجتزاء بها، والمنسوب إلى المعظم هو العدم. ولكن ذهب بعضهم إلى خلاف ذلك كالمحقق الأردبيلي [١] والسيد صاحب المدارك [٢] والمحدث الفيض الكاشاني [٣] (قدّس الله أسرارهم).
وهذا هو الذي اختاره السيد الحكيم (قدس سره) في تعليقه على مناسك المحقق النائيني (قدس سره) [٤] ولكن ذكر في رسالته الشريفة منهاج الناسكين [٥] أنه لا يترك الاحتياط باستنابة البالغ وإن كانت صحة نيابة الصبي المميز لا تخلو من وجه.
وقد احتاط في المسألة جمع آخر من الفقهاء (قدس الله أسرارهم)، منهم السيد صاحب العروة وأكثر المعلّقين عليها [٦].
وكيفما كان فقد استدل بعضهم لعدم صحة نيابة الصبي المميز بأن عباداته تمرينية لا شرعية، فلا مجال للالتزام بصحة نيابته عن غيره فيها.
[١] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٦ ص:١٢٨.
[٢] مدارك الأحكام في شرح عبادات شرائع الإسلام ج:٧ ص:١١٢.
[٣] مفاتيح الشرائع ج:١ ص:٣٠٢.
[٤] دليل الناسك ص:٤٦.
[٥] منهاج الناسكين ص:١٨.
[٦] لاحظ العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٣٣.