بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨٣ - جواز نيابة شخصين عن شخص واحد في عام واحد أحدهما في الحج الواجب والآخر في الحج المستحب
وكذلك في الحج الواجب فيما إذا كان متعدداً، كما إذا كان على الميت أو الحي حجّان واجبان بنذر مثلاً أو كان أحدهما حجة الإسلام وكان الآخر واجباً بالنذر، فيجوز حينئذٍ استئجار شخصين أحدهما لواجب والآخر لآخر، وكذلك يجوز استئجار شخصين عن واحد أحدهما للحج الواجب والآخر للمندوب (١).
________________________
النيابة عنه فلا إشكال أيضاً. ولكن مرَّ أن المختار عدم عقلائية تعلق الخطاب التكليفي بفعل الغير وإن كان مقدوراً للمكلف.
وكيفما كان فلا إشكال بموجب النصوص الخاصة في صحة نيابة المتعدد عن واحد في عام واحد في الحج المندوب، فلو كان ثمة إشكال ثبوتي في تخريج هذا الحكم على المسلك الثاني المذكور لوجب دفعه بوجه من الوجوه.
(١) هذا الحكم على وفق القاعدة بعد عدم ورود دليل على لزوم رعاية الترتيب بين أنواع الحج الواجب فضلاً عن لزوم رعاية الترتيب بين أفراد نوع واحد كالحج المنذور وحيث لا يوجد دليل على ذلك فالمرجع هو إطلاقات أدلة النيابة والاستنابة ومقتضاها الجواز.
ويمكن أن يضاف إليها إطلاق خصوص معتبرة ضريس بن أعين [١] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل عليه حجة الإسلام ونذر في شكر ليحجّن رجلاً فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام وقبل أن يفي لله تعالى بنذره. فقال: ((إن كان ترك مالاً حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله، ويُخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر، وإن لم يكن ترك مالاً إلا بقدر حجة الإسلام حُج عنه حجة الإسلام مما ترك وحج وليّه عنه النذر، فإنما هو دين عليه)).
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٦.