بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٦ - جواز التقديم أو التأخير في مفروض المسألة مع رضى المستأجر بذلك
(مسألة ١١٨): إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لم يجز له التأخير ولا التقديم، ولكنه لو قدّم أو أخّر برئت ذمة المنوب عنه، ولا يستحق الأجرة إذا كان التقديم أو التأخير بغير رضى المستأجر (١).
________________________
(١) هنا فروع..
الفرع الأول: أنه إذا ذُكر في عقد الإجارة عام معين لأداء الحج النيابي أو ذُكر قبل العقد وجرى العقد مبنياً عليه يتعيّن على الأجير الالتزام بذلك ولا يجوز له التأخير ولا التقديم وإلا كان آثماً، فإنه لا يخلو إما أن يكون التعيين على سبيل القيد أو الشرط، وعلى الأول فلا بد من الالتزام به بمقتضى ما دلَّ على وجوب الوفاء بالعقد، وعلى الثاني يجب الالتزام به بمقتضى ما دلَّ على لزوم العمل بالشرط.
نعم إذا كانت هناك قرينة حالية أو مقالية تقتضي أن لا خصوصية لتلك السنة في نظر المستأجر، وبالتالي فهي ليست قيداً ولا شرطاً في العقد لم يجب الإتيان بالحج المستأجر عليه في تلك السنة بل يجوز التقديم والتأخير.
ولو قامت القرينة على أن لا خصوصية للسنة المذكورة بلحاظ ما قبلها يجوز التقديم، وإن قامت القرينة على أن لا خصوصية لها بلحاظ ما بعدها يجوز التأخير.
الفرع الثاني: أنه إذا ذُكر عام معين لأداء الحج النيابي في عقد الإجارة على وجه القيد أو الشرط ثم رضي المستأجر بالتقديم أو التأخير جاز ذلك، لأنه إن كان قيداً كما إذا استأجره للحج عنه في هذا العام ثم رضي أن يؤخّر الحج إلى العام اللاحق فمرجعه في الإجارة على العمل في الذمة إلى الرضا بالوفاء بغير الجنس وهو جائز في باب الديون. وإذا كانت الإجارة على المنفعة الخارجية فمرجعه إلى الرضا بإتلاف ماله مشروطاً بدفع بدل معين. وأما إذا كان ذكر